عاجل

صانع محتوى: مصحات للأثرياء ببروتوكولات علاج وأخرى للفقراء بلا خبرة ولا إنسانية

لقطة من مقطع الفيديو
لقطة من مقطع الفيديو

علق محمد أمير، صانع متحوى، على الفيديو المنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي الذي يظهر فيه عدد من الأشخاص يزعمون هروبهم من إحدى المصحات الخاصة لعلاج الإدمان بـ المريوطية، حيث تعرضوا لسوء معاملة واستغلال مادي، مؤكدًا أن هناك نوعين من المصحات، النوع الأول لمن يمتلك الأموال حيث  الحدائق وبروتوكولات العلاج، والنوع الثاني لمن لا يمتلك الأموال وغالبًا أصحابها لا يمتلكون أي نوع من الخبرة في العلاج.

وأوضح أن أصحاب تلك المصحات الأغلبية منهم تعافوا من إدمان المخدرات ليقوموا بعدها بفتح مصحات والنصب على أهالي مدمني المواد المخدرة، مشيرًا إلى أن التعامل مع المرضى داخل تلك المصحات يكون ممزوجا بالإهانة والتعدي بالضرب والألفاظ، وفي آخر الأمر لا يتم علاجهم من الإدمان.

جاء ذلك عبر منشور قام بنشره على صفحته الرسمية بمنصة “ الفيسبوك" قائلًا: يجب نسيان  الصورة الرومانسية التي في أذهاننا عن المصحات الفندقية وبروتوكولات العلاج والجناين، وذلك  لأن  هذا النوع لمن يمتلكون الأموال، بينما هناك نوع آخر وهو مصحات الغلابة.

وأوضح أن المريوطية وشبرامنت وشارع ٩ ما هي إلا معقلا لما يسمى بمصحات بير السلم، والتي تكون عبارة عن بيت دورين أو  تلاتة متأجر في مكان هادي وبداخله عدد كبير من  شباب أهاليهم تركوهم  في المصحات دي بـ ٨ آلاف شهريا - كما أشيع على لسان المرضى في الفيديو.

وأشار إلى أن :"أصحاب  تلك المصحات بيكونوا بدورهم متعافين وفاتحين الأماكن دي بدون أي خبرة غير إنهم كانوا مدمنين وبطلوا بس ونسبة كبيرة منهم كانوا ديلرات أصلا، يعني فاتحينها سبوبة بس بيقولك أنا معالج، فالمكان بيتحول إلى ما يشبه المسلخ، ضرب واإهانة وحبس وكل واحد جوا بياكل في اليوم رغيفين تلاتة وبس، إنما علاج حقيقي واحتواء للمرض متلاقيش، بل إن فيه بعض المصحات بيتم تداول المعلومات فيها عادي".

وزارة الصحة تتحرك فوراً لغلق مصحة غير مرخصة في المريوطية

وفي إطار حرص وزارة الصحة والسكان الدائم على صحة وسلامة المواطنين، وتنفيذ سياسات الرقابة الصارمة على المنشآت الطبية، تتابع الوزارة باهتمام بالغ ما تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن هروب جماعي من إحدى المنشآت التي تدعي تقديم خدمات علاج الإدمان في منطقة المريوطية بمحافظة الجيزة، والمزاعم المصاحبة حول سوء المعاملة داخلها.

تبين من المتابعة التي أجرتها لجان التفتيش التابعة للإدارة المركزية للمنشآت الطبية غير الحكومية بالتنسيق مع الجهات الأمنية، أن المنشأة غير مرخصة، وتمارس نشاطًا غير قانوني يُعد انتحالًا لصفة منشأة طبية، مخالفًا لأحكام قانون المنشآت الطبية غير الحكومية رقم 51 لسنة 1981 المعدل، وقانون الصحة النفسية رقم 71 لسنة 2009.

 

وتشير الوزارة إلى تحركها الفوري لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد القائمين على هذا الكيان غير الشرعي، بما في ذلك إحالة الواقعة إلى النيابة العامة للتحقيق في جميع الادعاءات، وغلق المنشأة بشكل نهائي، بالتعاون مع الجهات المختصة.

حملات تفتيشية موسعة على المنشآت الطبية غير المرخصة

تؤكد الوزارة استمرار تنفيذ حملاتها التفتيشية الموسعة على المنشآت الطبية غير المرخصة على مستوى الجمهورية،  وبمشاركة المجلس القومي للصحة النفسية والأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، إلى جانب وزارة الداخلية، حيث أسفرت هذه الحملات خلال عام 2025 عن إغلاق مئات المنشآت المخالفة، منها:
* إغلاق أكثر من 112 منشأة غير مرخصة في النصف الأول من العام، بمحافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والإسماعيلية والفيوم.

 

* إغلاق 25 مركزًا مخالفًا في يوليو، في مناطق البدرشين والشيخ زايد بالجيزة، وبدر والشروق بالقاهرة.

* إغلاق 15 مركزًا آخر في أكتوبر بالجيزة، لعدم استيفائها معايير السلامة والتراخيص.

كما تؤكد على توافر خدمات علاج الإدمان مجانًا وبسرية تامة في مستشفيات الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان المنتشرة بجميع المحافظات، مع إمكانية الاستعلام والاستشارة عبر الخط الساخن 16023.

وتدعو الوزارة أسر المرضى والمواطنين إلى التأكد من ترخيص أي منشأة طبية قبل التعامل معها، والإبلاغ الفوري عن أي مخالفات عبر:
* الخط الساخن للمجلس القومي للصحة النفسية: 01207474740 (اتصال أو واتساب).
* الصفحات الرسمية للمجلس على فيسبوك وإنستغرام.

 

وتؤكد الوزارة التزامها الكامل بحماية حقوق المرضى، وتؤكد أنها لن تتهاون في مواجهة أي جهة تستغل معاناة مرضى الإدمان أو تخرق القوانين، مع مواصلة جهودها الرقابية الاستباقية لضمان تقديم خدمات علاجية آمنة وإنسانية وفق أعلى المعايير.

تم نسخ الرابط