بين الأجور والتضخم.. كريم العمدة يكشف لـ«نيوز رووم» معادلة تحسين دخل المواطن
قال الدكتور كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، إن رفع الحد الأدنى للأجور يظل قرارًا ممكنًا في أي وقت، سواء مع بداية العام الجديد أو في منتصفه أو مع إعداد الموازنة العامة، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق بالتوقيت بقدر ما ترتبط بالوضع الاقتصادي ومعدلات التضخم.
وأوضح العمدة، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن قيمة أي زيادة محتملة في الحد الأدنى للأجور يجب أن تُحسب في ضوء معدلات التضخم السائدة، مشيرًا إلى أن رفع الأجور في ظل تضخم مرتفع قد لا يحقق الأثر الإيجابي المرجو، لأن الزيادات قد تلتهمها موجات ارتفاع الأسعار.
وأضاف: «العبرة ليست بزيادة الأرقام، وإنما بالقوة الشرائية الحقيقية لما يحصل عليه المواطن».
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن التضخم في مصر يرتبط بشكل مباشر بسعر صرف الدولار، لافتًا إلى أن أي تحسن في سعر الصرف سينعكس إيجابيًا على الأسعار، وهو ما يتطلب تحقيق نوع من التوازن بين خفض التضخم واستقرار الأسعار من جهة، ورفع الأجور من جهة أخرى.
وحول المطالبات برفع الحد الأدنى للأجور إلى 10 أو 15 ألف جنيه، أكد العمدة أن المشكلة لا تكمن في الرقم ذاته، بل في قدرة الاقتصاد على التطبيق الفعلي، موضحًا أن الحكومة تشغل نحو 4 ملايين موظف فقط، بينما يعمل أكثر من 30 مليون مواطن في سوق العمل، أغلبهم بالقطاع الخاص، قائلًا: «حتى لو تم رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه، فإن التحدي الحقيقي هو مدى التزام القطاع الخاص وقدرته على التنفيذ، خاصة أن هناك جهات لم تلتزم حتى الآن بالحد الأدنى الحالي»، مرجعًا ذلك إلى ضعف الرقابة من الجهات المعنية.
وشدد الخبير الاقتصادي على أن تحريك عجلة الإنتاج وزيادة قيمة العمل والإنتاج هو الطريق الحقيقي لتحسين دخول المواطنين، معتبرًا أن السيطرة على التضخم وخفض الأسعار أكثر أهمية من رفع الأجور بشكل شكلي.
وأضاف: «رفع الحد الأدنى للأجور خطوة جيدة، لكن الأهم من وجهة نظري هو تحسن الأسعار، لأن زيادة ألف جنيه في ظل ارتفاع الأسعار قد لا تمثل أي تحسن حقيقي في مستوى المعيشة».