عاجل

إنجاز طبي.. بكتيريا أمعاء الضفادع اليابانية تقضي أورام سرطان القولون بشكل كامل

ضفدع
ضفدع

اكتشف باحثون يابانيون أن البكتيريا التي تعيش في أمعاء ضفادع الأشجار اليابانية لديها القدرة على تدمير أورام سرطان القولون بشكل كامل، وفقًا لدراسة نشرت في المجلة الدولية "Gut Microbes".

جاء هذا الاكتشاف من فريق بحثي في ​​المعهد المتقدم للعلوم والتكنولوجيا في اليابان، حيث فحص العلماء أمعاء ثلاثة أنواع من البرمائيات والزواحف اليابانية، ومن بين تسع سلالات من البكتيريا المعزولة، برزت سلالة تُدعى أفينجيلا أمريكانا بقدراتها الاستثنائية.

آلية مزدوجة المفعول لمكافحة السرطان

يهاجم نبات E. americana السرطان من خلال آليتين متكاملتين:

  • التأثير السام المباشر للخلايا: تتراكم بكتيريا E. americana، وهي بكتيريا لاهوائية اختيارية، بشكل انتقائي في البيئة الدقيقة للورم ناقص الأكسجين، وتدمر الخلايا السرطانية مباشرة.

 يزداد عدد البكتيريا داخل الأورام حوالي 3000 ضعف خلال 24 ساعة من تناولها، مما يؤدي إلى مهاجمة أنسجة الورم بكفاءة.

  • تأثير تنشيط المناعة: يُحفز وجود البكتيريا الجهاز المناعي بقوة، مُستقطبا الخلايا التائية والبائية والعدلات إلى موقع الورم. وتُعزز السيتوكينات المُحفزة للالتهاب (TNF-α، IFN-γ) التي تُنتجها هذه الخلايا المناعية الاستجابات المناعية وتُحفز موت الخلايا السرطانية.

آلية التراكم الخاصة بالورم

تتراكم بكتيريا E. americana بشكل انتقائي في الأنسجة السرطانية دون أي استعمار في الأعضاء الطبيعية، وتنشأ هذه الخصوصية الورمية الملحوظة من آليات تآزرية متعددة:

  • البيئة ناقصة الأكسجين: نقص الأكسجين المميز لأنسجة الورم يعزز تكاثر البكتيريا اللاهوائية
  • بيئة مثبطة للمناعة: يُؤدي بروتين CD47 الذي تُفرزه الخلايا السرطانية إلى تثبيط المناعة الموضعي، مما يُهيئ بيئة مواتية لبقاء البكتيريا.
  • بنية وعائية غير طبيعية: الأوعية الدموية الورمية نفاذة، مما يسهل تسرب البكتيريا.
  • اضطرابات التمثيل الغذائي: تدعم المستقلبات الخاصة بالأورام نمو البكتيريا بشكل انتقائي.

آمنة 

أظهر تقييم شامل للسلامة أن نبات E. americana يُظهر ما يلي:

  • التخلص السريع من الدم (نصف العمر ~1.2 ساعة، غير قابل للكشف تمامًا بعد 24 ساعة).
  • انعدام الاستعمار البكتيري في الأعضاء الطبيعية بما في ذلك الكبد والطحال والرئة والكلى والقلب.
  • استجابات التهابية خفيفة وعابرة فقط، تعود إلى طبيعتها في غضون 72 ساعة.
  • لم تُسجّل أي سمية مزمنة خلال فترة مراقبة ممتدة لمدة 60 يومًا.

ستركز الدراسات المستقبلية على اختبار فعالية البكتيريا ضد أنواع أخرى من السرطان، مثل سرطان الثدي وسرطان البنكرياس، وتطوير طرق توصيل أكثر أمانًا، ودراسة إمكانية دمجها مع العلاجات التقليدية.

ويأتي هذا الأمل العلمي في وقت قياسي، حيث تشير التوقعات إلى أن سرطان القولون والمستقيم في مراحله المبكرة قد يصبح السبب الرئيسي للوفاة المرتبطة بالسرطان لدى الشباب بحلول عام 2030 ما لم يتم إيجاد حلول فعالة ومبتكرة.

تم نسخ الرابط