عبد الحليم قنديل: مقولة تفريط جمال عبد الناصر في السودان «كذبة مفضوحة»
كشف الكاتب والمفكر السياسي عبد الحليم قنديل، عن جملة من الأوهام التاريخية التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن حقبة ما بعد 23 يوليو 1952.
واكد أن الجدل المثار حول شخصيات الثورة وحقيبة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر غالبا ما يفتقر إلى السند التاريخي والقانوني.
وأوضح عبد الحليم قنديل، خلال لقائه على قناة “الشمس”، أن ما يتردد عن أن الملك فاروق كان يحكم السودان فعلاً هو محض وهم، مشيرا إلى أن لقب "ملك مصر والسودان" لم يكن أكثر من لافته بروتوكولية، واستند في ذلك إلى واقعة فرض الاحتلال البريطاني لـ"الحكم الثنائي" عام 1899، مؤكدا أن الإدارة الفعلية كانت في يد لندن لا القاهرة.
وطرح تساؤلات حاسمة للأجيال الجديدة: "هل وجد سوداني واحد في أي حكومة ملكية؟، وهل عين حاكم مصري واحد للسودان طوال تلك الفترة؟"، مؤكدا أن الحكام كانوا بريطانيين بالكامل، بدليل أن مقر رئاسة الجمهورية في السودان اليوم هو قصر جوردن باشا الحاكم البريطاني السابق.
وفي رده على الاتهام الشائع بأن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر فرط في السودان، وصف هذه الرواية بـ"الكذبة المفضوحة"، موضحا أن الزعيم جمال عبد الناصر كقائد يؤمن بحركات التحرر الوطني وضع الأمر في يد أصحابه الحقيقيين عبر استفتاء شعبي لتقرير المصير.
أضاف: "عبد الناصر خير الشعب السوداني بين الوحدة مع مصر أو الاستقلال، وعندما اختار السودانيون الاستقلال، احترم رغبتهم اتفاقا مع مبادئه في حق الشعوب في حكم نفسها، وهو ما يتماشى مع روح العصر آنذاك".
وانتقد الحالة الراهنة على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرا أن من نتائجها تحول جميع القراء إلى كتاب، مما أدى إلى خلط عظيم في الحقائق التاريخية ونشر أشياء لا قيمة لها تهدف إلى تشويه منجزات الدولة الوطنية المصرية بعد عام 1952.