عاجل

الالتزام بالوعود والعودة لصفوف الجمعية العمومية.. أبرز تصريحات طارق النبراوي

طارق النبراوي
طارق النبراوي

حسم المهندس طارق النبراوي نقيب المهندسين موقفه بشكل نهائي من خوض انتخابات نقابة المهندسين المقبلة، مشددًا في الوقت ذاته على التزامه بكافة الوعود الانتخابية التي منحها لأعضاء الجمعية العمومية خلال الدورة الحالية.

تعليق طارق النبراوي على توليه رئاسة اتحاد المهندسين العرب

قال طارق النبراوي في بداية كلمته في حفل تكريمه بتوليه رئاسة اتحاد المهندسين العرب: “يسعدني أن أرحّب بكم جميعًا، وأن أشارككم اليوم هذه اللحظة المميزة، وجودكم اليوم له مكانة خاصة عندي، وأسأل الله أن يوفقني في هذه المسؤولية”.

وأصاف: “كما أتوجّه بخالص الشكر والتقدير لنقابة المهندسين والسيد المهندس محمود عرفات- أمين عام نقابة المهندسين على تنظيم هذه الاحتفالية الكريمة.. لقد أثبتت التجارب أن الأمم لا تُبنى بالشعارات ولا تنهض بالأماني، وإنما تُشيَّد بسواعد أبنائها، وبعقول قادرة على تحويل الركام إلى فرصة، والدمار إلى بداية جديدة”.

وتابع طارق النبراوي: "وهنا يأتي دور المهندس العربي، ويمثله منظمة عربية عريقة هي "اتحاد المهندسين العرب"، الذي يحمل رسالة إعادة الإعمار في غزة المحاصرة ولبنان الصامد و سوريا الجريحة؛ أو السودان واليمن، هذه الجغرافيا التي يُراد لها أن تُهدم، فأبت إلا أن تنهض على أكتاف مهندسيها.. وسيقف اتحاد المهندسين العرب بكامل أعضائه، متحدين ليؤكدوا: نحن من يرسم خارطة المستقبل.. نحن من نعيد بناء الحجارة والإنسان.. ونحمي هوية مدننا قبل أن تُسرَق".

وواصل قائلا: “وباسم كل مدينة عربية تئن تحت الركام، وباسم كل طفل يحلم بالعودة إلى مدرسته، وباسم كل أسرة تريد سقفًا آمنًا، نقول: إن اتحاد المهندسين العرب سيكون في طليعة الإعمار لتلك المدن، ورأس الحربة في معركة النهوض العربي الشامل”.

وأضاف طارق النبراوي: “وفي هذا الصدد نحمل رؤى واضحة سنعمل معا ونسعى لتنفيذها على أرض الواقع”، واستعرض الرؤى ومنها:

  • سيكون على رأس أولوياتنا ملف تطوير التعليم الهندسي على المستوى العربي، والمساهمة فى وضع مناهج التعليم الهندسى فى الوطن العربى أكاديمياً وتطبيقياً وضمان جودته.
  • مساندة الهيئات الهندسية القائمة فى الوطن العربى وضمان استمراريتها واستقلالها بموجب قوانينها وأنظمتها، و توسيع قاعدة الانضمام للاتحاد ليكون مظلة لكل المنظمات الهندسية العربية.
  • التنسيق مع جامعة الدول العربية وهيئاتها المختصة ذات العلاقة بعمل الإتحاد، وتوطيد العلاقة مع المنظمات الهندسية الإقليمية والدولية.
  • التوسع في البرامج التدريبية لرفع كفاءة المهندسين العرب عمليا ومهنيا، والسعي لتوحيد أسس ومعايير تأهيلهم ودرجاتهم المهنية.

وأكد طارق النبراوي مجددًا أن اتحاد المهندسين العرب سيظل في طليعة مسيرة جهود الإعمار، في غزة والسودان وسوريا وغيرها من المناطق التي تحتاج إلى سواعد وخبرات المهندسين العرب.

<strong>طارق النبراوي</strong>
طارق النبراوي

كلمة من القلب

واستكمل: “خلوني أقولكم كلمة من القلب.. محبة الناس لا تاتي إلا من الصراحة والوضوح في الرأي والموقف، وخلاصة ما أدركته من خبرتي عبر السنين... مفيش منصب بيدوم ولن يبقى إلا قول الحق والثبات على المبدأ والإخلاص في العمل. وهو ده اللي يزود من قيمتنا.. لأن الانسان بيقاس بمواقفه ومبادئه مش مناصبه.. المناصب حتما زائلة”.

واستكمل: “وخلوني كمان أتذكر وأرحب بكل أصدقائي وعشرة العمر المتواجدين هنا اليوم سواء من جمعتني بهم دروب الصداقة أو العمل الطلابي أو النقابي أو الوطني.. وأبنائي وزملائي المهندسين.. وجودكم النهاردة معايا النهاردة يثلج صدري، وبيخلي هذه الاحتفالية فعلا مميزة”.

كما توجه طارق النبراوي بخالص الشكر إلى زوجتي المهندسة تيسير، لدعمها المتواصل وما تحملته من أعباء ومسؤوليات طوال فترة انشغاله، مضيفاً: “وبهذه المناسبة أيضا، نتذكر بمحبة ووفاء الصديق العزيز الراحل المهندس ماجد جمال الدين رحمه الله.. أحد رموز وأعمدة الحركة الطلابية ومهندسون ضد الحراسة ونقابة المهندسين المستقلة”.

طارق النبراوي يؤكد الالتزام بوعوده الانتخابية 

وبشأن وعوده الانتخابية، قال طارق النبراوي: “حين ترشحت عام 2022 على برنامج انتخابي..ووعدت ووفيت الحمدلله في حدود الممكن، فهناك نجاحات حققناها، وإخفاقات وعقبات واجهتنا. وتم الالتزام بغالبية برنامجي، وما زال جزء آخر في طريقه إلى الإنجاز والاستكمال”.

وتابع: “حافظت على استقلال النقابة، وأن يكون قرارها من 30 شارع رمسيس، ونجحنا معًا في إقصاء العمل الحزبي وحماية نقابتنا من أي محاولات للتدخل السياسي بفضل إصرار المهندسين على مواجهة ذلك، وقد كان يوم 30/5/2023 نموذجًا حيًا لإرادة المهندسين الصلبة؛ وأكدوا أنه لا مكان لأي ممارسات مقيتة داخل نقابتنا”.

واستكمل طارق النبراوي: “أوليت ملف التعليم الهندسي، أولوية قصوى باعتباره السبيل لإصلاح الكثير من أوضاع المهنة، واتخذنا إجراءات حقيقية لرفع جودة التعليم الهندسي، واستطعنا لأول مرة منذ ثلاثين عامًا منع الحاصلين على الدبلومات الفنية (3 سنوات) من الالتحاق بالتعليم الهندسي إلا بعد الحصول على شهادة معادلة الثانوية العامة (قسم رياضة)”.

وأضاف: “وأصررنا بشكل كامل على منع قيد الحاصلين على الثانوية العامة (قسم أدبي)، أو الدبلوم التجاري في نقابة المهندسينكما رفعنا المعاش بشكل كريم سنويا وتمرفع سقف العلاج حتى بلغ الحد الأقصى للمساهمة إلى 75 ألف جنيه، وهي خطوة غبر مسبوقة، تعزز مكانة المهندسين مع باقي النقابات المهنية الأخرى”.

وأكد طارق النبراوي أن النقابة شهدت طفرة غير مسبوقة في التدريب،  لرفع كفاءة شباب المهندسين وتأهيلهم لمواكبة تطورات سوق العمل، مضيفاً: "تصدينا بكل حزم لمحاولات تهميش نقابة المهندسين والتدخل في صلاحياتها التاريخية والقانونية، واعترضنا على مشروع قانون إنشاء ما يسمى بـ "المجلس الهندسي المصري" الذي تقدمت به بعض الجهات".

وواصل حديثه قائلاً: “تصدينا لمنتحلي صفة مهندس، وقدمنا بلاغات للنائب العام بشأنه،وحققنا إنجازًا مهنيًا وتاريخيًا طال انتظاره لسنوات؛ باعتماد لائحة مزاولة المهنة الجديدة،وحققنا طفرة كبيرة في إيرادات الدمغة الهندسية، بجانب إزالة الاحتقان مع الدولة في ملف تصالح مخالفات البناء، وتمكنا من إعادة الاعتبار لدور النقابة في هذا الملف”.

وشدد طارق النبراوي على أنه حرص على التواصل المستمر مع زملائه المهندسين في عموم الجمهورية عبر زياراتي من شمال البلاد إلى جنوبها واللقاء المباشر مع مهندسيها خلال السنوات الأربع، وأضاف: “كما أوليت تطوير مقراتها اهتماما بالغا، وأكدنا أن النوادي الاجتماعية اللائقة هي حق لكل مهندسينا مهما كان مكانهم والحمد لله الجميع يشهد بنجاحنا  في تحقيق ذلك لكل مهندسي المحافظات”.

وتابع طارق النبراوي:"قمنا بدور واضح وفعال في كافة الأحداث القومية والعربية، أبرزها دعمنا الواجب لأهلنا في غزة، عبر القوافل الإغاثية، وتشكيل لجنة متخصصة لإعداد دراسات وإستراتيجيات إعادة الإعمار، وأثمر عملها عن خطط فنية وعمرانية لإعادة الإعمار وتقديمها لكل الأجهزة المعنية، وحرصتُ على ترسيخ مبدأ العمل التطوعي وجعله الأساس في أدائي داخل نقابة المهندسين طوال فترة تواجدي بها، وشاركني فيها العديد من أصحاب المباديء".

واختتم تصريحاته قائلاً: "و تبقى "الصحوة النقابية" هي إنجازنا الأهم والأكثر تأثيرًا. ولقاءتنا المفتوحة المستمرة  والشفافة كانت هي الأساس في التواصل مع المهندسين".

 طارق النبراوي يعلن عدم الترشح 

وفي ختام كلمته، أعلن طارق النبراوي عن عدم الترشح في انتخابات نقابة المهندسين المقبلة، وقال: “ثقتي كبيرة في دعمكم وأن أصواتكم ستكون دوما معي، كما منحتموني إياها في المرتين السابقتين، الأولى عام 2022 والثانية حين جددتم الثقة في الجمعية العمومية التاريخية بأغلبية كاسحة في 30 مايو 2023 والتي أثبتم من خلالها إصراركم على استقلال نقابتكم”.

وأضاف: “لقد استقبلت مطالب عديدة من زملائنا للترشح مرة أخرى، وأؤكد أن عطائي للعمل النقابي مستمرا بلا حدود، ويعلم الجميع أنني بذلت قصارى جهودي في حدود الممكن، لرفعة نقابتنا ومهنتنا والحفاظ على مستوى كريم لائق بالمهندس وأسرته .. ولم أنس أبدا زملاءنا الأفاضل من أصحاب المعاشات، وأؤكد أنه مازال في جعبة النقابة الكثير والكثير”.

وواصل طارق النبراوي: "ولكن.. احترام قواعد "الديمقراطية" تقتضي إفساح المجال للشباب والأجيال المقبلة وهو ما يجعلني أتخذ قرارًا نابعا من إدراك كامل لمسؤولياتي، وبيقين تام بأهميته حرصًا على استمرار الصحوة النقابية، وتمكين الأجيال الجديدة من المشاركة الفاعلة في النقابة، ودعم قيم الديمقراطية وتداول المناصب".

وتابع: "فأعلن عدم ترشحي للانتخابات المقبلة، ورغم اتخاذي هذا القرار  منذ فترة طويلة، فقد حرصت  على عدم إعلانه، حرصا على استقرار الدورة النقابية، وعدم التأثير على سير  العمل.
كما حرصت على تكثيف الزيارات إلى كل المحافظات وتكثيف العمل وبذل أقصى جهد من أجل الوفاء بمطالب الجمعية العمومية كما عهدتموني دائما، وسأظل محافظا على هذا النهج حتى آخر يوم من الدورة النقابية". 

واستكمل: "وسأعود إلى صفوف الجمعية العمومية للعمل معًا على تعزيز استمرار استقلالية النقابة وخدمة المهندسين بروح الانتماء والمسؤولية من أي موقع.. أبنائي وزملائي المهندسين إن الانتخابات المقبلة ستكون فاصلة في استمرار استقلال النقابة، أدعوكم وكلي ثقة بكم إلى حسن الاختيار وعدم الانحياز الاعمى إلى فصيل بعينه".

وأردف: "وأؤكد أنني لا أزكي أحدا بعينه، وأعد الجمعية العمومية أنني سأكون على مسافة واحدة من كافة المرشحين في كل المواقع الانتخابية.. فالنقابة تتسع للجميع، وسأسعى بكل جهدي لضمان النزاهة والشفافية في هذه الانتخابات".

واختتم طارق النبراوي تصريحانه قائلاً: “أدعوكم إلى اختيار من سيكون قادرًا على التفرغ  للعمل النقابي، ومواجهة تحديات المهنة والنقابة بجدية،  وليس من يبحث عن مصالح شخصية أو يسعى لمنصب كوجاهة اجتماعية، بل من يعمل بإخلاص من أجل المهنة والنقابة وبالتزام مطلق لخدمة زملائه المهندسين”.

تم نسخ الرابط