عاجل

مجلس الفقه بأوقاف جنوب سيناء : الإسلام دين أمل وبناء في مواجهة التطرف

المجلس الفقهي بأوقاف
المجلس الفقهي بأوقاف جنوب سيناء

ناقش مجلس الفقه بمديرية أوقاف جنوب سيناء قضية موقف الإسلام من اليأس والتشاؤم، في سياق علمي ودعوي يبرز الدور المحوري للمؤسسات الدينية في ترسيخ الوعي الصحيح، ومواجهة الأفكار المتطرفة التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها.

وأكد المجلس أن تناول هذه القضية يأتي في صلب الجهود الدعوية والعلمية التي تبذلها وزارة الأوقاف وعلماؤها للتصدي للإرهاب والتطرف بكافة أشكاله، سواء التطرف الديني القائم على الغلو وسوء الفهم، أو التطرف اللاديني الذي يتجلى في تراجع منظومة القيم والأخلاق، وما يترتب عليه من تفكك مجتمعي واضطراب فكري.

رسالة أمل وبناء

وأوضح أعضاء المجلس الفقهي أن اليأس والتشاؤم يمثلان مدخلًا خطيرًا لنفاذ الأفكار الهدامة إلى العقول، مشددين على أن الإسلام جاء برسالة أمل وبناء، تحث على العمل، وتدعو إلى التفاؤل، وترسخ الثقة بالله تعالى وحسن الظن به، باعتبار ذلك أساسًا نفسيا وفكريا يحصن الإنسان من الانحراف، ويحول دون السقوط في براثن الغلو أو العنف أو السلبية.

وأشار العلماء المشاركون إلى أن الخطاب الديني الوسطي المعتدل يعد من أهم أدوات المواجهة الفكرية للتطرف، لما يحمله من فهم صحيح لمقاصد الدين، وقدرته على الجمع بين ثوابت الشريعة ومتغيرات العصر، مؤكدين أن غرس القيم الإيمانية والأخلاقية يسهم في بناء شخصية وطنية متوازنة، واعية بدورها، قادرة على المشاركة الإيجابية في صناعة الحضارة، ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة بروح من التفاؤل والمسؤولية المجتمعية.

وشدد المجلس  الفقهي على أن تعزيز قيم الأمل والعمل والانتماء الوطني يمثل ركيزة أساسية في حماية الشباب من الوقوع فريسة للأفكار المتطرفة، داعيًا إلى استمرار الجهود العلمية والدعوية التي تسهم في تجديد الخطاب الديني، وربط القيم الدينية بحاجات الواقع ومتطلبات التنمية والاستقرار.

ويأتي ذلك تنفيذا لتوجيهات وزارة الأوقاف، وبرعاية  الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وبإشراف الشيخ السيد يوسف مدير مديرية أوقاف جنوب سيناء، تأكيدًا على الدور الوطني والدعوي للمؤسسة الدينية في خدمة المجتمع، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.

تم نسخ الرابط