خبير استراتيجي يحذر من تحركات إثيوبية لامتلاك شاطئ على خليج عدن
حذر اللواء أركان حرب إبراهيم عثمان هلال الخبير الاستراتيجي ونائب الأمين العام السابق لمجلس الدفاع الوطني، من تحركات إثيوبية تهدف إلى الحصول على شاطئ بحري على خليج عدن يسمح لها بالوصول إلى البحر الأحمر، مؤكدا أن ذلك يمثل تطورا بالغ الخطورة على الأمن الإقليمي والدولي.
أكثر المناطق الاستراتيجية
وأوضح هلال، خلال لقاء ببرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامي محمد مصطفى شردي على قناة شاشة «الحياة»، أن منطقة شرق الصومال الممتدة من باب المندب إلى خليج عدن وشرقها اليمن تمثل المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، مشيرا إلى أنها تعد واحدة من أكثر المناطق الاستراتيجية عالميا لارتباطها المباشر بالمحيط الهندي والبحر الأحمر والممر الرئيسي لحركة الملاحة والتجارة العالمية.
تنافس أمني واقتصادي
وأشار الخبير إلى أن المنطقة تشهد تنافسا أمنيا واقتصاديا بين القوى الكبرى، ما يجعل أي تغيير في معادلات السيطرة أو النفوذ بها أمرا بالغ الخطورة، لافتا إلى محاولات انفصال شمال الصومال بدعم قوى خارجية التي تؤثر على مستقبل الدول العربية ومواقفها الموحدة.

إثيوبيا تسعى للحصول على منفذ بحري
وأكد هلال أن إثيوبيا تسعى منذ انفصال إريتريا للحصول على منفذ بحري، مشيرا إلى اتفاق مع الصومال الشمالي يمنحها شريطا ساحليا بطول 20 كيلومترا بنظام إيجار لمدة 50 عاما، لافتا إلى تحركات واتصالات مصرية لوقف المشروع، ومؤكدا أن الأمر اختبار حقيقي للنظام العربي وجامعة الدول العربية في ظل الضغوط والهجمات على المنطقة.
واختتم الخبير الاستراتيجي حديثه محذرا من أن أمن البحر الأحمر على المحك، كما أن استمرار هذه التحركات دون رد عربي موحد سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن القومي العربي وحركة التجارة العالمية.
في وقت سابق، حذر اللواء أركان حرب دكتور إبراهيم عثمان هلال، نائب أمين عام مجلس الدفاع الوطني سابقاً، من التطورات الميدانية الخطيرة في السودان، مشيرا إلى أن سيطرة ميليشيا الدعم السريع على إقليم دارفور بالكامل تمثل تهديدا استراتيجيا لوحدة السودان وأمنه القومي، ما ينعكس مباشرة على الأمن القومي المصري.
وأوضح هلال، أن المعارك بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع شهدت تصعيدا كبيرا خلال الأسبوعين الماضيين، مؤكدا أن الأخيرة أخرجت القوات المسلحة السودانية من مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور وسيطرت على الولايات الخمس للإقليم الذي يشكل حوالي ربع مساحة السودان.



