يناشد المحافظ لعلاجهما
«بناتي سندي وعكازي».. أب يروي مأساة جنة وفرحة بعد حادث الطريق الصحراوي
كشف محمد أحمد، والد جنة وفرحة المصابتين في حادث الطريق الصحراوي، تفاصيل مؤلمة عن الواقعة ومعاناته المستمرة منذ يوم الحادث، مؤكدًا أن السائق كان يحمل الميكروباص حمولة زائدة وصلت إلى 26 راكبًا، ويتعامل مع الطريق باستهتار شديد.
وقال والد الفتاتين، خلال بث مباشر، إنه تلقى اتصالًا هاتفيًا يوم السبت الماضي أُبلِغ فيه بتعرض بناته لحادث، مضيفًا:« جريت على المستشفى، لقيت جنة في الاستقبال على كرسي، وقالوا إصابتها كدمات وكسور عادية وهتخرج، لكن فرحة كانت في العناية المركزة».
وأضاف أنه ظل أمام مستشفى وادي النطرون لمدة ثلاثة أيام، قبل أن يتم تحويل فرحة إلى مستشفى ميت خلف، موضحًا:« أنا سواق على عربية سوزوكي، وببات في العربية قدام المستشفى بقالي 7 أيام، بنام ساعة وأقوم متكسر من التعب».
تدبير نفقات الحياة
وأشار محمد أحمد إلى أن لديه خمس بنات، قام بتزويج اثنتين، بينما كانت جنة وفرحة تعملان لمساعدته في تدبير نفقات الحياة وتجهيز نفسيهما، قائلًا:« ما عنديش ولد، هما الدنيا كلها بالنسبة لي، كانوا سندي وعكازي».
وتابع أن جنة عادت إلى المنزل لكنها لا تزال تعاني، موضحًا:« كل شوية يكلموني أقولهم ودوها للدكتور، وأنا هنا بين نارين، لا قادر أسيب فرحة ولا أطمن على جنة».
وأوضح أن أغلب تكاليف العلاج تتم على نفقته الخاصة، من تحاليل وأدوية، إضافة إلى استدعاء طبيب رمد للاطمئنان على عين فرحة، مشيرًا إلى أنها بدأت تستعيد وعيها، لكن الأطباء يضطرون لإعطائها مهدئات بسبب شدة الألم.
وكشف والد المصابتين عن تفاصيل صادمة نقلًا عن ابنته، قائلًا:« عرفت منها إن السواق كان بيهزر، وأخد غرزة ودخل في التريلا، وكل المقاولين والسواقين بيحملوا حمولة زايدة توصل لـ28 و29 راكب، البنات كانت قاعدة على رجل بعض».
قبل الحادث
وأضاف أن فرحة رفضت أن تجلس فتاة أخرى على قدمها، ما دفع السائق للصراخ عليها، فدخلت في نوبة بكاء قبل لحظات من وقوع الحادث.
وأشار إلى أن رحلة العمل اليومية من المنوفية إلى البحيرة تستغرق نحو أربع ساعات في ظروف غير إنسانية، مؤكدًا:« بيوصلوا وهم فوق بعض حرفيًا».
وانتقد قرار خروج المصابين في يوم الحادث نفسه رغم حاجتهم للعلاج، قائلًا:« خرجوا جنة وكل المصابين رغم إصاباتهم، وهي محتاجة علاج كتير وأنا مش عارف أعمل إيه».
واختتم محمد أحمد حديثه بمناشدة المسؤولين قائلًا:« أنا مش بطلب مساعدات مادية، الحمد لله مستور، بس عايزهم يساعدوني في علاج بناتي وما يعجزونيش، أنا قاعد من غير شغل وهما كمان، ومش عارف هجيب منين».