عاجل

احتفال الروم الأرثوذكس يثير لغطًا بـ«التواصل الاجتماعي»: الكنيسة تحسم الجدل

صورة احتفالات الروم
صورة احتفالات الروم الأرثوذكس

شهدت عدد من صفحات ومجموعات مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية تداول صورة التُقطت داخل كنيسة بطريركية الروم الأرثوذكس بمنطقة الحمزاوي، ظهر فيها ممثل عن رئاسة الجمهورية جالسًا على كرسي مرتفع داخل الكنيسة، الأمر الذي أثار حالة من الجدل واللغط بين مستخدمي تلك المنصات.

وتباينت التعليقات المصاحبة للصورة بين انتقادات وتساؤلات، خاصة من بعض المسيحيين غير المنتمين إلى الكنيسة الأرثوذكسية، حيث اعتبر البعض ـ على غير الحقيقة ـ أن الجلوس على هذا الكرسي يمثل تجاوزًا أو مساسًا بالمكانة الكنسية أو الطقسية.

تفسيرات مغلوطة وخروج عن السياق

ويرى متابعون أن الجدل المثار جاء نتيجة تفسيرات غير دقيقة للصورة، وقراءتها خارج سياقها الكنسي والطقسي، فضلًا عن غياب المعرفة بالتقاليد المتَّبعة داخل كنيسة الروم الأرثوذكس، ما أدى إلى تداول معلومات مغلوطة استُخدمت في الهجوم على الكنيسة والنيل من مكانتها التاريخية والروحية.

توضيح كنسي رسمي

وفي هذا الإطار، أصدر المتروبوليت نقولا، مطران إرموبوليس (طنطا) وتوابعها، والمفوض البطريركي للشؤون العربية، توضيحًا رسميًا لوضع الأمور في نصابها الصحيح، مؤكدًا أن ما أُثير حول الصورة لا يستند إلى فهم صحيح للتقليد الكنسي الأرثوذكسي.

وأوضح أن التقليد المتَّبع في الكنيسة الأرثوذكسية يقضي بأن يجلس البابا البطريرك في بداية الخدمة خارج الهيكل في وسط الكنيسة، محاطًا بالمطارنة والأساقفة والكهنة، ثم ينتقل في أثناء الخدمة إلى داخل الهيكل ليقف على العرش البطريركي.

الكرسي المرتفع خارج الهيكل

وأكد المتروبوليت نقولا أن الكرسي المرتفع الموجود خارج الهيكل ليس العرش البطريركي، بل هو وفق التقليد الكنسي كرسي الحاكم الزمني الحامي للكنيسة، والمخصص لاستقبال ممثلي السلطة الزمنية في المناسبات الرسمية، وهو تقليد راسخ ومعمول به منذ قرون داخل الكنيسة الأرثوذكسية.

دعوة لتحري الدقة

وشدد البيان على ضرورة تحري الدقة قبل تداول أو تفسير الصور والمواد المنشورة، وعدم الانسياق وراء تأويلات تسيء إلى الكنيسة أو تشوه تقاليدها العريقة، مؤكدًا أن الكنيسة الأرثوذكسية كانت وستظل حريصة على الحفاظ على تقاليدها الرسولية والليتورجية، واحترام الدولة وممثليها في الإطار البروتوكولي والكنسي السليم.

فيما يؤكد المتابعون أن الجدل الذي أُثير حول الصورة يعكس التأثير المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي في صناعة الرأي العام، وضرورة الرجوع إلى المصادر الرسمية المختصة قبل إصدار الأحكام، خاصة في القضايا ذات الطابع الديني والطقسي.

تم نسخ الرابط