حمدي عرفه: تجاوزات معارض السيارات وأصحاب المحال أصبحت «بلا حدود»
علق الدكتور حمدي عرفة، أستاذ الإدارة المحلية، على استغلال أرصفة الشوارع من قبل معارض السيارات والمحال التجارية والأكشاك، مؤكدًا أن أزمة الإشغالات لم تعد مجرد مخالفات فردية، بل تحولت إلى ظاهرة تهدد النظام العام وتهدر مليارات الجنيهات من المال العام، في ظل ضعف تطبيق قانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019 رغم صدوره ولائحته التنفيذية.
وأكد عرفة، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن الأكشاك والخيام تُعد بحكم القانون محال عامة، وتسري عليها جميع اشتراطات الترخيص والرقابة، مشيرًا إلى أن مصر تضم أكثر من 3425 سوقًا عشوائيًا تم إهمالها عبر عقود طويلة، دون خطط جادة لتطويرها أو دمجها في الاقتصاد الرسمي، مطالبا بتدخل صندوق تطوير العشوائيات بالتعاون مع المحافظين لوضع برامج عاجلة تشمل تطوير المواقع، ورفع المخلفات، وتحسين جودة السلع، وإنشاء نقابة للباعة داخل هذه الأسواق.
وأوضح أستاذ الإدارة المحلية، أن غياب الأسواق المنظمة للبائعين الجائلين يحرم الدولة سنويًا من نحو 92 مليار جنيه في صورة ضرائب ورسوم مرافق وخدمات، مؤكدًا أن هذا الفقد يمثل نزيفًا مستمرًا للاقتصاد المحلي.
وانتقد عرفة، التراخي في تنفيذ قانون المحال التجارية الجديد، مطالبًا المحافظين ورؤساء الأحياء والمراكز والوحدات المحلية بتطبيقه بحزم، قائلاً إن تجاوزات معارض السيارات وأصحاب المحال أصبحت “بلا حدود”، وتشمل احتلال الأرصفة، والضوضاء، والتلوث البيئي، والإزعاج المتكرر للمواطنين، لافتًا إلى أن القرى التي تمثل نحو 58% من سكان مصر بعدد يصل إلى 4726 قرية يتبعها أكثر من 31 ألف كفر ونجع وعزبة، لا تتجاوز نسبة المحال المرخصة فيها 18% فقط، بينما لا تزيد نسبة المحال المستوفية للاشتراطات البيئية والصحية في المحافظات الـ27 عن 34% كحد أقصى.
وحذر أستاذ الإدارة المحلية، من أن هذا الوضع يهدر على المحليات ما يقرب من 88 مليار جنيه سنويًا من رسوم تراخيص وتوفيق أوضاع وغرامات وإعلانات وإشغالات طريق، ضاربًا مثالًا بمنطقة صقر قريش بالمعادي التي تحولت – حسب وصفه – إلى منطقة صناعية عشوائية تضم معارض سيارات وورش تغيير زيوت بالمخالفة للقانون، وهو ما يتكرر في مناطق شعبية مثل الهرم وفيصل وغيرها، مؤكدًا أن انتشار ورش النجارة داخل الكتل السكنية يخالف البند السادس من قانون المحال الخاص بحماية راحة المواطنين، ويستوجب الغلق الفوري.