عاجل

عماد الدين حسين: إسرائيل تتجاوز غزة وتسعى لتصفية القضية الفلسطينية

القضية الفلسطينية
القضية الفلسطينية

أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين أن الأهداف الإسرائيلية في المنطقة لا تقتصر على الحرب الدائرة في قطاع غزة.

وقال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أن الأهداف الإسرائيلية تمتد إلى مشروع أوسع يستهدف تصفية القضية الفلسطينية بالكامل وفرض السيطرة على كامل الأراضي الفلسطينية، في إطار ما وصفه بالسعي وراء وهم «إسرائيل الكبرى». 

وأوضح أن السياسات الإسرائيلية الحالية تقوم على فرض الأمر الواقع بالقوة العسكرية، دون أي التزام فعلي بالاتفاقيات الدولية أو قرارات الشرعية الدولية.

وأشار إلى أن هذا النهج يعكس غيابا تاما لأي نية حقيقية لدى إسرائيل للسير في مسار سياسي جاد يفضي إلى السلام، مؤكدا أن القوة العسكرية باتت الأداة الأساسية في إدارة الصراع.

سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة

وأوضح أن إسرائيل تعتمد بشكل منهجي على سياسة فرض الوقائع بالقوة، سواء من خلال التوسع العسكري أو فرض شروط سياسية تعجيزية، تهدف إلى تغيير خريطة الصراع على الأرض.

وأضاف أن هذه السياسة لا تعترف بالقانون الدولي أو بالاتفاقيات الموقعة، بل تقوم على منطق الغلبة العسكرية، وهو ما يفسر استمرار التصعيد ورفض أي حلول سياسية عادلة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

بلطجة سياسية بدعم دولي

ووصف التحركات الإسرائيلية في المنطقة بأنها «بلطجة سياسية وعسكرية» تمارس في أكثر من ساحة، من غزة إلى لبنان وسوريا، وصولا إلى إيران.

وأشار إلى أن إسرائيل تتحرك تحت مظلة دعم دولي واضح، وعلى رأسه الدعم الأمريكي غير المشروط، وأن الحديث المتكرر عن دور «المجتمع الدولي» أصبح لا يعكس واقع التوازنات السياسية، في ظل الشراكة الكاملة بين الولايات المتحدة وإسرائيل في إدارة العدوان، سواء على المستوى السياسي أو العسكري.

حكومة متطرفة تجهض مسارات السلام

وأشار عماد الدين حسين إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي يقودها اليمين المتطرف، لم تظهر في أي مرحلة رغبة حقيقية في تحقيق السلام، بل على العكس، تعمل باستمرار على إفشال أي مسار تفاوضي يمكن أن يؤدي إلى تهدئة أو تسوية سياسية.

ولفت إلى أن تخريب اتفاق شرم الشيخ وفرض شروط تعجيزية أمام تنفيذ أي تفاهمات سياسية يعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية على إبقاء الصراع مشتعلا، بما يخدم أجندتها التوسعية.

نتنياهو وأجندة التصعيد الإقليمي

وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يركز في اتصالاته مع الإدارة الأمريكية على ملفات تصعيدية بعيدة تماما عن تحقيق السلام، مثل توجيه ضربات لإيران، ونزع سلاح سوريا، وضم الضفة الغربية.

وأكد أن هذه الملفات تكشف بوضوح أن أولويات نتنياهو لا تتعلق بتهدئة الأوضاع في غزة أو التوصل إلى تسوية عادلة، بل تهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة بالقوة، بما يخدم المشروع الإسرائيلي على حساب استقرار الإقليم وحقوق الشعوب.

تم نسخ الرابط