أصوات عربية وإسلامية تطالب باحتواء التصعيد في اليمن ودعم القيادة الشرعية
توالت الدعوات العربية والإسلامية المطالبة بوقف التصعيد العسكري في اليمن، والتأكيد على دعم القيادة الشرعية، حفاظًا على وحدة البلاد ومنع انزلاقها نحو مزيد من التعقيد الأمني والسياسي.
ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، مساء الخميس، جميع الأطراف اليمنية، وعلى وجه الخصوص المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى خفض حدة التصعيد والالتزام بوحدة اليمن وسلامة أراضيه.
وأكد أبو الغيط، في بيان نشره عبر منصة إكس، ضرورة تغليب المصلحة العليا للشعب اليمني، والتمسك بوحدة البلاد، في ظل التطورات الأخيرة التي تشهدها محافظتا حضرموت والمهرة، محذرًا من أن هذه التطورات تسهم في تعقيد الأزمة اليمنية وتمس بمبدأ وحدة التراب الوطني.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة، جمال رشدي، أن أبو الغيط جدّد التأكيد على الموقف العربي الموحد الداعم لوحدة اليمن وسيادته وأمنه، ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، مع استمرار الدعم الكامل للحكومة اليمنية الشرعية بقيادة مجلس القيادة الرئاسي.
رابطة العالم الإسلامي
من جهتها، أعربت رابطة العالم الإسلامي عن تقديرها الكبير للبيان الصادر عن المملكة العربية السعودية بشأن التصعيد العسكري الأحادي الذي نفذه المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة، وما تضمنه من دعوات صادقة لتجنيب الشعب اليمني تبعات هذا التصعيد الخطير.
وأكد الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين، الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، دعم الرابطة الكامل للجهود التي تبذلها السعودية والتحالف العربي لمساندة الشعب اليمني، مشيدًا بمساعي التهدئة الرامية إلى احتواء التحركات العسكرية التي تهدد وحدة الصف اليمني وتخرج عن إطار القيادة السياسية الشرعية الممثلة في مجلس القيادة الرئاسي.
ودعا العيسى المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الاستجابة السريعة لنداء الوحدة، وتغليب الحكمة والحوار في معالجة مختلف القضايا، بما فيها القضية الجنوبية، بما يحفظ السلم المجتمعي ويجنب اليمنيين تداعيات التصعيد.
كما جدد التأكيد على التضامن الكامل مع رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية في مساعيهم لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.
قطر
وأكدت دولة قطر دعمها لجهود السعودية والإمارات الرامية إلى تعزيز الاستقرار والتهدئة في اليمن، مشددة على دعمها الكامل للحكومة اليمنية الشرعية، وللجهود التي يبذلها رئيس مجلس القيادة الرئاسي لإنهاء معاناة الشعب اليمني وتحقيق تطلعاته في الأمن والتنمية والسلام.
ودعت قطر، في بيان لوزارة خارجيتها، جميع الأطراف اليمنية إلى التعاون وتجنب التصعيد، واللجوء إلى الحوار والوسائل السلمية بما يحفظ وحدة اليمن وسلامة أراضيه.
الكويت
كما أكدت دولة الكويت دعمها للجهود الإقليمية، بالتنسيق مع الأشقاء، والمساعي التي تقودها السعودية والإمارات لتثبيت التهدئة ودفع العملية السياسية نحو حل شامل ومستدام في اليمن.
وشددت الخارجية الكويتية على أهمية تهيئة بيئة سياسية بناءة قائمة على الحوار والتفاهم، بما يسهم في معالجة التحديات والحفاظ على وحدة اليمن وسيادته، وتحقيق تطلعات شعبه نحو مستقبل آمن ومستقر.
البحرين
فيما أعربت مملكة البحرين عن دعمها للجهود التي تبذلها السعودية والإمارات لتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن، داعية جميع القوى والمكونات اليمنية إلى التهدئة والابتعاد عن التصعيد، واللجوء إلى الحوار والحلول السلمية.
السعودية
وقالت وزارة الخارجية السعودية إن التحركات العسكرية التي نفذها المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة تمت بشكل أحادي، دون موافقة مجلس القيادة الرئاسي أو التنسيق مع قيادة التحالف، ما أدى إلى تصعيد غير مبرر أضر بمصالح الشعب اليمني والقضية الجنوبية وجهود التحالف.
وأكدت الوزارة أن المملكة ركزت خلال الفترة الماضية على توحيد الصف وبذلت جهودًا كبيرة للتوصل إلى حلول سلمية، مشيرة إلى أنها عملت بالتعاون مع الإمارات والحكومة اليمنية على احتواء الموقف، بما في ذلك إرسال فريق عسكري مشترك لترتيب عودة القوات إلى مواقعها السابقة وتسليم المعسكرات لقوات درع الوطن والسلطات المحلية، تحت إشراف التحالف.
وشددت السعودية على أهمية ضبط النفس، وتغليب المصلحة العامة، وإنهاء التصعيد بشكل عاجل، مؤكدة أن القضية الجنوبية عادلة وسيتم حلها عبر حوار سياسي شامل يضم جميع الأطراف اليمنية.
الإمارات
من جانبها، رحبت دولة الإمارات بالجهود التي تبذلها السعودية لدعم الأمن والاستقرار في اليمن، مؤكدة التزامها بدعم كل ما يسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية، بما ينعكس إيجابًا على أمن المنطقة.
مصر
كما أكدت مصر متابعتها للتطورات في اليمن باهتمام بالغ، مجددة دعمها للشرعية اليمنية، وضرورة الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها، مشيدة بالجهود المبذولة لخفض التصعيد ومنع تفاقم الأزمة.
سلطنة عمان
وأعربت سلطنة عمان عن تقديرها للجهود السعودية الهادفة إلى التوصل لحلول سلمية في محافظتي المهرة وحضرموت، داعية إلى تجنب التصعيد والعودة إلى المسار السياسي، وإطلاق حوار شامل يضم مختلف أطياف الشعب اليمني.
مجلس القيادة الرئاسي يحذر من سلطة موازية
في السياق ذاته، ثمن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي جهود السعودية في خفض التصعيد وحماية المركز القانوني للدولة، مؤكدًا التزام المجلس بالشراكة الوثيقة مع المملكة، وتوحيد الصف من أجل استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار والسلام.
وكان العليمي قد حذر من محاولات فرض أمر واقع خارج إطار التوافق الوطني، مشددًا على خطورة إنشاء سلطة موازية بالقوة، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك لمنع انزلاق اليمن نحو صدام داخلي جديد.



