خطبة «عناية الإسلام بالأطفال» ترسم البسمة على وجوه الصغار بمسجد السيدة نفيسة
حرص عدد من الأطفال على التقاط صورة تذكارية مع الشيخ علي الله الجمال، خطيب مسجد السيدة نفيسة رضي الله عنها، عقب انتهاء خطبة الجمعة التي جاءت بعنوان «عناية الإسلام بالأطفال»، في مشهد عفوي عكس أثر الكلمة الصادقة في نفوس النشء.
وعقب الخطبة، بدت على وجوه الأطفال مظاهر الفرح والبهجة، تأثرا بما حملته من معان إنسانية وتربوية أكدت مكانة الطفل في الإسلام، وما أولاه الدين الحنيف من عناية شاملة بالطفولة، تقوم على الرحمة والرعاية وحسن التوجيه.
وفي لفتة أبوية تعبّر عن قربه من الأطفال وحرصه على مشاركتهم مشاعرهم، قام الشيخ علي الله الجمال بنفسه بتوثيق هذه اللحظة المفرحة، حيث التقط صورة جماعية مع الأطفال، في مشهد إنساني جسد روح المودة والاهتمام التي يدعو إليها الإسلام.
عناية الإسلام بالأطفال
أكد الشيخ علي الله الجمال خلال خطبة الجمعة أن عناية الإسلام بالأطفال تمثل منهجا أصيلا في بناء الإنسان، مشيرا إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان النموذج الأكمل في الرحمة بالصغار، حيث عاملهم بالمحبة واللين، وغرس في نفوسهم القيم الإيمانية والأخلاقية منذ نعومة أظفارهم.
البيئة الآمنة للأطفال
وأوضح أن الإسلام دعا إلى حماية الأطفال نفسيًا وفكريًا، وحثّ على حسن تربيتهم وتوفير البيئة الآمنة لهم داخل الأسرة والمجتمع، محذرًا من القسوة أو الإهمال لما لهما من آثار سلبية عميقة، ومؤكدًا أن صلاح المجتمعات يبدأ من حسن رعاية الطفولة، وأن بناء الأوطان لا يتحقق إلا بتنـشئة جيل سويّ واعٍ بقيمه ودينه.
وأشار الشيخ علي الله الجمال، خلال خطبة الجمعة بمسجد السيدة نفيسة رضي الله عنها، إلى أن من أعظم مظاهر عناية الإسلام بالأطفال ترسيخ الشعور بالأمان والاحتواء في نفوسهم، مؤكدًا أن الكلمة الطيبة والقدوة الحسنة تسبق العقاب والتقويم، وأن التربية القائمة على الرحمة هي الأقدر على بناء شخصية متوازنة وسوية.
وأوضح خطيب المسجد أن الإسلام حذّر من إيذاء الأطفال جسديًا أو معنويا، وعد ذلك مخالفة صريحة لهديه، داعيًا الآباء والمربين إلى تحمل مسؤولياتهم التربوية والأخلاقية، وحسن استثمار مرحلة الطفولة في تنمية الوعي والإيمان، حتى ينشأ الأبناء صالحين نافعين لأنفسهم ولمجتمعهم ووطنهم.

