عاجل

مأمون فندي: المقاومة ليست سلاحًا فقط.. بل معركة ثقافة وهوية

مأمون فندي
مأمون فندي

قال المحلل السياسي مأمون فندي إن بعض العقول المحدودة ترى المقاومة محصورة في شكلها المباشر والضيق ضد الاحتلال في غزة وفلسطين ولبنان، ويختلف عليها البعض بين مؤيد وناقد لنتائج أفعالها، لكن المقاومة أوسع من ذلك، وحري بنا في العالم العربي، شعوبًا وحكومات، أن نحتضن فكرة المقاومة المضادة للهيمنة، خصوصًا في بعدها الثقافي.

وأكد فندي أن الثقافات المحلية اليوم تتعرض لتآكل كبير، بما في ذلك اللغة واللهجات المحلية، والحفاظ على الأصالة والبحث عن صوت أصيل يتطلب مقاومة للإزاحة الثقافية.

وأشار إلى أنه وفق غرامشي فإن المقاومة ليست مجرد صراع مادي، بل هي صراع على الهيمنة الثقافية والفكرية، بينما يرى ابن خلدون أن قوة المجتمعات تقوم على ترابط عناصرها الاجتماعية والثقافية، وأن التهاون في حماية الهوية يؤدي إلى ضعف المجتمعات أمام النفوذ الخارجي.

وتابع أن بعض المنظرين المسلمين الأوائل نادى بالمحافظة على الهوية ومقاومة الانصهار في ثقافات أخرى، معتبرين ذلك واجبًا دينيًا واجتماعيًا.

وأضاف: اليوم نحن جميعًا كيونس في بطن الحوت، غارقون في بحر الإنترنت والخوارزميات، حيث تتآكل ثقافتنا تحت وطأة محتوى أجنبي. والخروج من هذا الوضع يتطلب الاعتراف بالخطأ، والإقرار بأننا أحيانًا نكون ظالمين لثقافتنا الأصيلة سعياً وراء بريق ثقافات أخرى.

واختتم بقوله: إن المقاومة الثقافية، بهذه الرؤية، تمثل صمام حماية للهوية وضرورة لاستعادة صوت أصيل قادر على مواجهة تحديات العولمة وما بعدها.

تم نسخ الرابط