عاجل

الحاجة عواطف ضحية عقار إمبابة المنهار لم تترك أباها حيا أو ميتا

الحاجة عواطف و والدها
الحاجة عواطف و والدها

عوطف هى إحدى ضحايا حادث انهيار عقار إمبابة، أو كما يلقبونها في المنطقة بالحاجة عواطف التى كانت تتوجه إلى شقة والدها بالعقار المنهار كل يوم صباحا؛ لتقوم على رعايته، إلا أنها يوم الثلاثاء الماضى كانت على موعد مع الموت، أو توجهت لقدرها، فعلى الرغم من أنها لا تقيم بالعقار إلا أنها كانت من الضحايا.

رحلة يومية من منزلها إلى والدها بالعقار المنكوب 

لو أنها تأخرت ساعة واحدة لكانت قد نجت من الموت، إلا أنها لبت نداء الواجب نحو والدها المسن وكأنها أبت أن تحيا بدونه، فهى التى تتوجه إليه صباح كل يوم منذ فترة طويلة لم تكل و لم تمل على الرغم من أن لديها أسرة و أولاد تقوم برعايتهم، ولم تتأخر يوما عن أبيها الذى تقوم على رعايته حتى النفس الأخير؛ لتبقى ذكرى الحاجة عواطف بين أهالى المنطقة وسيرتها الطيبة وترابطها بوالدها يتناقلها الجيران، حتى خرج الاثنان من تحت الأنقاض، ودُفنا معا. 

انتفاضة من الأجهزة الأمنية والتنفيذية 

فى إحدى حارات منطقة إمبابة القديمة وبالتحديد فى حارة ضرب الحفرى المتفرعة من شارع كورنيش النيل بمنطقة الكيت كات التى تمثل إحدى المناطق الشعبية التى لها تاريخ تمثل مبانيه وعقاراته القديمة إرثا من الزمن الجميل يسكنها أناس طيبون على الرغم من بساطة حالهم، إلا أنهم يشعرون أنهم جزء من هذا المكان أو أنهم لا يستطيعون الحياة خارجه، فجأة استيقظ سكان تلك الحارة فى العاشرة من صباح الثلاثاء الماضى على كارثة حقيقية عندما انهار عقار مكون من 5 طوابق، كل طابق مكون من شقة تقيم بها أسرة أو أكثر كعادة هذه المناطق الشعبية، و هو ما تسبب فى انهيار أجزاء من عقار مجاور له  لتنتفض المنطقة بأسرها و تهرع الأجهزة الأمنية و التنفيذية إلى مكان الحادث تحاول انتشال الأحياء واستخراج جثث الموتى.

وكانت القيادات الأمنية بقيادة اللواء محمد مجدى أبوشميلة مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة متواجدة بمكان الحادث منذ اللحظات الاولى كما تواجدت الأجهزة التنفيذية بقيادة محافظ الجيزة المهندس عادل السعيد 

 

36 ساعة من العمل المتواصل 

وعلى مدار 3 أيام من البحث المتواصل و جهود مضنية من رجال الإنقاذ بقيادة اللواء محمد عدلى مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالجيزة الذين قاموا بملحمة و جهود غير عادية بسبب قلة الإماكانيات لصعوبة إستخدام معدات ثقيلة بسبب ضيق الشوارع بتلك المنطقة و التى لا تسمح بدخول معدات كبيرة تساعد فى عمليات رفع الانقاض مما ضاعف جهودهم 

و بعد ما يقرب من 36 ساعة من العمل المتواصل تمكنوا من إنتشال جثث 9 ضحايا حتى الآن بالإضافة إلى 15 شخصا تمكنوا من إنقاذ حياتهم لكل منهم حكاية فى إنقاذه 

 

تم نسخ الرابط