عاجل

انفجار إفتائي أم تراجع.. ما هي دلالات المليون فتوى في حصاد الإفتاء 2025؟|خاص

دار الإفتاء
دار الإفتاء

في ظل الطفرة غير المسبوقة التي تشهدها دار الإفتاء المصرية، يطل علينا بين الحين والآخر من يسيء فهم "تطور الأدوات" ويظنه تراجعًا. والحقيقة وفقًا للدكتور علي الأزهري عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر والتي تثبتها الأرقام والواقع الميداني تؤكد أننا أمام حالة "انفجار إفتائي" إيجابي، حيث وصل خطاب الدار لكل بيت وهاتف في مصر والعالم، وهو ما يدعونا لتوضيح الحقائق التالية:

من "المقر الواحد" إلى "الانتشار الجغرافي"

وأوضح في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»: الزحام الذي كان يشهده المقر الرئيسي بالقاهرة لم ينتهِ، بل توزع بذكاء؛ فافتتاح أفرع رسمية لدار الإفتاء في المحافظات (الإسكندرية، أسيوط، مطروح، وغيرها) استوعب الآلاف من المستفتين الذين كانوا يتكبدون عناء السفر. إن وجود "دار الإفتاء" بجانب المواطن في محافظته هو قمة النجاح في تقديم الخدمة، وليس تراجعًا في الطلب.

السيادة الرقمية (المفتي الإلكتروني)

ولفت إلى أن دار الإفتاء نجحت في معركة "الرقمنة" بامتياز. فبينما يراقب البعض عدد المترددين على الأبواب، تتلقى الدار ملايين الطلبات عبر تطبيقها الإلكتروني، وموقعها الرسمي، وخدمات "الواتساب". هذا الإقبال الكثيف "عن بُعد" هو المعيار الحقيقي في العصر الحديث، حيث أصبحت الفتوى الموثوقة تصل للمواطن بضغطة زر، مما جعل الحضور الجسدي خيارًا لا ضرورة.

البث المباشر.. منصة إفتائية مليونيّة

يعد البث المباشر اليومي لدار الإفتاء عبر منصات التواصل الاجتماعي أكبر تجمع إفتائي في العالم العربي. إن الإجابة على مئات الأسئلة في الساعة الواحدة أمام ملايين المشاهدين، خلقت حالة من "الاكتفاء المعرفي"؛ فالمواطن يجد إجابته في فتوى غيره، مما يقلل الحاجة لتقديم طلبات فردية، وهذا يسمى "عموم النفع" لا تراجع الإقبال.

التكامل مع المؤسسات الشقيقة

تعمل دار الإفتاء بتناغم تام كجزء أصيل من المنظومة الدينية المصرية تحت مظلة الأزهر الشريف. هذا التكامل مع لجان الفتوى بمجمع البحوث والوعظ وأئمة المساجد، يضمن وصول المنهج الوسطي للجميع. إن تعدد الروافد يصب في مصلحة المواطن، ودار الإفتاء تظل هي المرجعية والملاذ الأول عند النوازل والقضايا الكبرى.

ثبات الثقة أمام التشكيك

رغم محاولات بعض التيارات التشكيك في المنهج الرسمي، إلا أن لجوء الناس للدار في أدق تفاصيل حياتهم (أحوال شخصية، معاملات مالية، قضايا معاصرة) يثبت أن "الثقة المجتمعية" في دار الإفتاء ورجالاتها في أعلى مستوياتها. فالناس يبحثون دائمًا عن السند العلمي المتصل والأمان الفكري، وهو ما لا يجدونه إلا في رحاب هذه المؤسسة العريقة.

وشدد الدكتور علي الأزهري: إن ما يحدث هو إعادة هيكلة للوصول وليس انصرافًا عن المورد. دار الإفتاء اليوم أكثر حضورًا، وأسرع استجابة، وأقرب للمواطن من أي وقت مضى. ومن يظن التطور تراجعًا، عليه أن ينظر إلى شاشات الهواتف وأفرع المحافظات ليرى حجم الإقبال الحقيقي.

تم نسخ الرابط