عاجل

محلل سياسي عن قضية السباح يوسف محمد: محاولة حماية المنظومة على حساب دم طفل

السباح يوسف محمد
السباح يوسف محمد

قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي محمد صلاح إن ‏كل ما جرى ويجري داخل منظومة الرياضة عقب فاجعة وفاة الطفل يوسف محمد، والجريمة التي أحالت النيابة المسئولين عنها إلى المحاكمة الجنائي، لا يمكن تفسيره إلا باعتباره محاولة فجة لحماية رجال المنظومة على حساب طفل مات، وأسرة تحطمت، ورأي عام يطالب بالعدالة.

وأضاف أن إجراءات مرتبة بعناية، وبيانات مصاغة ببرود، وتحركات محسوبة هدفها الوحيد التظاهر بالتأثر وادعاء تحمل المسئولية، فقط لامتصاص الغضب واحتواء الصدمة، وفي الخلفية يجري العمل على تحصين المسئولين في مواقعهم، عبر افتعال تعقيدات وهمية توحي بأن رحيلهم مستحيل إلا بقرارات من المنظومات الدولية، وكأن دم طفل أصبح رهينة للوائح خارجية.

واختتم قائلاً: «الحقيقة التي يعرفها الجميع دون استثناء: كل هؤلاء يمكن أن يرحلوا في لحظة، بمكالمة هاتفية واحدة، لا تحتاج أكثر من ثوانٍ، تقول بوضوح لا يقبل التأويل: استقيلوا فورًا، وإلا».

وكانت محكمة جنح مدينة نصر قررت اليوم الخميس تأجيل أولى جلسات محاكمة مسؤولي الاتحاد المصري للسباحة، المتسببين في غرق السباح يوسف محمد لاعب نادي الزهور الذي توفى إثر تعرضه للغرق في حمام السباحة أثناء بطولة الجمهورية، لجلسة 8 يناير. 

دفاع أسرة يوسف يطالب بتعويض 250 ألف جنيه 

وخلال الجلسة طالب المحام أحمد مرتضى منصور، دفاع أسرة السباح الراحل يوسف محمد، بتعويض مدني مؤقت قدره 250 ألف جنيه، على سبيل التعويض عن الأضرار الأدبية والنفسية التي لحقت بأسرة الضحية، وذلك خلال نظر جلسات محاكمة المتهمين في واقعة الوفاة.

وأكد أحمد مرتضى منصور أن النيابة العامة وجهت الاتهام إلى 18 متهما على خلفية القضية، أبرزهم الحكم العام للبطولة وثلاثة من المسؤولين، في إطار ما أسفرت عنه التحقيقات من مسؤوليات مباشرة عن الواقعة.

وأشار محام أسرة الضحية إلى أن كل متهم سيحاسب وفقا لدوره، قائلًا: كل شخص له تهمة محددة وموجهة إليه، ولا أحد بعيد عن المساءلة، مؤكدا أن العدالة ستأخذ مجراها دون استثناء.

وأشاد أحمد مرتضى منصور بدور النيابة العامة، مؤكدا أنها قامت بجهد كبير في التحقيقات، وكشفت تفاصيل دقيقة تتعلق بسير البطولة والتنظيم والإجراءات المتبعة يوم الحادث، وأوضح أن يوم السباق شهد مشاركة عدد ضخم من اللاعبين، حيث بلغ إجمالي المشاركين 12 ألف و853 لاعبا في يوم واحد، ضمن أحد السباقات، وهو رقم وصفه بالكبير للغاية ويصعب السيطرة عليه دون تنظيم صارم وإجراءات تأمين مشددة.

وفيما يتعلق بالحالة الطبية للضحية، شدد محام الأسرة على أن التقرير الطبي الرسمي أثبت بشكل قاطع أن السباح يوسف لم يكن يتعاطى أي منشطات، وأن سبب الوفاة يرجع إلى الغرق، نافيا أي ادعاءات أو محاولات لتشويه الحقيقة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن القضية لن تغلق إلا بمحاسبة جميع المقصرين، وإنصاف أسرة الطفل يوسف، بما يحقق العدالة ويمنع تكرار مثل هذه المآسي في البطولات الرياضية مستقبلًا.

إحالة المتهمين للمحاكمة 

كانت النيابة العامة أمرت بتقديم المتهمين بالتسبب في وفاة السباح/ يوسف محمد أحمد عبد الملك ، للمحاكمة الجنائية العاجلة يوم الخميس الموافق ٢٥ ديسمبر ٢٠٢٥.

وإلحاقا ببيانها السابق بشأن الواقعة، أمرت النيابة العامة بتقديم كل من رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، ومديره التنفيذي، ورئيس لجنة المسابقات بالاتحاد، ومدير البطولة، والحكم العام، وثلاثة من طاقم الإنقاذ، للمحاكمة الجنائية، لتسببهم خطأ في وفاة المجني عليه الطفل/ يوسف محمد أحمد عبد الملك، وذلك بإهمالهم وتقصيرهم في أداء المهام المنوطة بهم، وإخلالهم إخلالا جسيما بما تفرضه عليهم أصول وظيفتهم، وتعريضهم حياة الأطفال المشاركين في بطولة الجمهورية للسباحة للخطر

تم نسخ الرابط