إعدام طالب هندسة قتل أسرته.. جنايات القاهرة تسدل الستار على الجريمة البشعة
قضت محكمة جنايات القاهرة وبإجماع آراء هيئة المحكمة بإعدام طالب مقيد بإحدى كليات الهندسة شنقا، بعد إدانته بارتكاب جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد، اقترنت بالسرقة، وأسفرت عن مقتل والديه وشقيقه، إضافة إلى شخص رابع.
حيثيات الحكم
وجاء في حيثيات الحكم أن المتهم أقدم على تنفيذ جريمته مستخدمًا أسلحة نارية وبيضاء كان يحوزها دون ترخيص بعدما بيت النية وعقد العزم على التخلص من المجني عليهم لتحقيق أهداف إجرامية، في واقعة وصفتها المحكمة بأنها اتسمت بالقسوة والتجرد من أبسط معاني الإنسانية.
صدر الحكم برئاسة المستشار جمال السمري، وعضوية المستشارين عادل الغويط وأيمن بديع فلتس، بعد الاطلاع على أوراق الدعوى وسماع المرافعات، وتأييد المفتي للرأي الشرعي في إعدام المتهم، ليُسدل الستار على واحدة من أخطر القضايا الجنائية التي هزت الرأي العام
أمر الإحالة
كانت النيابة العامة قد أحالت المتهم أحمد محمد ( 23 سنة ) طالب بكلية الهندسة بإحدى الجامعات الخاصة - محبوسا احتياطيا إلى المحاكمة، في ختام التحقيقات التي أجرتها معه والتي تبين منها قيامه بتبييت النية وعقد العزم والإعداد لقتل والده ووالدته وشقيقه، في ضوء خلافات مالية سابقة معهم، وبغية سرقتهم، إلى جانب قتل شخص آخر تصادف وجوده بعدما تناهى إلى سمعه صوت الطلقات النارية التي أطلقها المتهم صوب أفراد أسرته.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم أحضر بندقية آلية ومسدسا وسلاحا أبيض "مطواة قرن غزال" في إطار مخططه لارتكاب جرائمه التي أعد لها مسبقا وأضافت التحقيقات أنه لدى صعود الوالد المجني عليه إلى شقة ابنه بذات العقار السكني، وذلك في محاولة لتصفية الخلافات معه، باغته المتهم بعيار ناري من سلاحه، فقامت والدته بالصعود بدورها إلى شقة نجلها فور سماعها صوت الطلقة النارية، فأطلق صوبها عيارين ناريين من ذات السلاح، وأعقب ذلك إحضاره المطواة وانهال بها طعنا على جسد والده حتى فارق الحياة، وأخفى جثمانه خلسة أسفل سيارة تقف أمام العقار، في حين سحب جثمان والدته إلى شقة والديه ووضع الجثمان أسفل سريرها.
بعد قتل والديه اتصل بشقيقه ليقتله
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم وبعد مضي 48 ساعة من ارتكابه لجريمة قتل والديه، اتصل بأحد أشقائه، مُستدرجا إياه بذريعة رؤية والديهما، عاقدا العزم على قتله خشية افتضاح أمره ولتسهيل الاستيلاء على أموال جميع أفراد أسرته، فحضر شقيقه المجني عليه وبصحبته صديق له انتظره أسفل المسكن، وما أن رأى المتهم شقيقه حتى أطلق صوبه 3 طلقات من سلاحه الناري، وعلى وقع صوت الطلقات النارية صعد صديق المجني عليه الثالث لاستطلاع الأمر، حيث فوجئ المتهم بوجوده فسدد له طلقة نارية أودت بحياته.
وأظهرت التحقيقات قيام المتهم بمحاولة إخفاء جثامين والدته وشقيقه وصديق شقيقه، بأن قام بتغطيتها بمواد بناء "أسمنت ورمال" واستخدامه منظفات ومواد معطرة ومبيدات حشرية لإخفاء آثار رائحة تعفن الجثامين، والاستيلاء على أموال ومشغولات ذهبية وهواتف محمولة تخص أفراد أسرته.
وأقر المتهم خلال تحقيقات النيابة العامة بارتكاب جرائم القتل والسرقة وحيازة الأسلحة النارية والبيضاء المنسوبة إليه، وأجرى محاكاة تصويرية لكيفية ارتكابه لتلك الجرائم، كما تضمنت قائمة أدلة الثبوت أقوال الشهود ومن بينهم أحد أشقائه الذي قام بالإبلاغ عن اختفاء والديه، فضلا عن المقاطع المصورة لكاميرات المحال التجارية التي اشترى منها المتهم مواد البناء والمواد المستخدمة في محاولة إخفاء معالم جريمته، والتقارير الفنية لمصلحة الطب الشرعي ومصلحة الأدلة الجنائية.