بعد دعوة محامية لـ إجهاض الأطفال غير الشرعيين؟.. أزهري: معاقبة للبرئ|خاص
جاءت دعوات إجهاض الأطفال الناتجين عن علاقات غير شرعية، بدعوى حمايتهم من الوصم المجتمعي، لتثير جدلًا كبيرًا، حيث سؤال: هل يجوز شرعًا إجهاض الأطفال غير الشرعيين حفاظًا عليهم من الوصم المجتمعي؟، ليجيب الشيخ أحمد السيد السعيد شقرة الواعظ العام بالأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية، وذلك بعد أن أثارته
إجهاض الأطفال غير الشرعيين حفاظًا عليهم من الوصم المجتمعي
وقال «شقرة» في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»: لا يجوز شرعًا إجهاض الجنين بسبب كونه ناتجًا عن علاقة غير شرعية، ولا يُستثنى من ذلك إلا حالة واحدة، وهي وجود خطرٍ محقَّقٍ على حياة الأم، موضحًا: قرّرت الشريعة الإسلامية أن النفس الإنسانية مصونة لا يجوز الاعتداء عليها إلا بحق معتبر، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾، والجنين داخل في هذا العموم؛ لأنه بداية نفسٍ إنسانية في طور التكوين، وله حرمة ثابتة لا تزول بتغير الظروف أو الملابسات الاجتماعية.
وتابع: من القواعد القرآنية المحكمة أن الذنب لا يُنقل ولا يُورَّث، وأن العقوبة لا تنتقل من الجاني إلى غيره، قال تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، فالزنا (وهو جريمة شرعية كبرى) يُحاسَب عليه فاعله وحده، ولا يجوز شرعًا أن يُعاقَب الجنين بالإعدام بسبب أنه وُلد في سياق خاطئ لم يكن له فيه اختيار، وقد قرر الفقهاء أن حرمة الجنين ثابتة لذاته، لا لنسبه ولا لملابسات الحمل.
حكم الإجهاض بعد نفخ الروح
وقد أجمع العلماء على تحريم الإجهاض بعد نفخ الروح، أي بعد مرور مائةٍ وعشرين يومًا من الحمل، وعدُّوه قتلًا للنفس المُحرَّمة، واستدلوا بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في بيان أطوار الخلق ونفخ الروح، وهو حديث متفق عليه، ولا يُغيِّر من هذا الحكم كون الحمل شرعيًّا أو غير شرعي. وحتى قبل نفخ الروح، لم يجز جمهور أهل العلم الإجهاض لمجرد الخوف من الفضيحة أو الوصم الاجتماعي؛ لأن ذلك لا يُعدُّ ضرورةً شرعيةً معتبرة، والقاعدة المقررة: أن الضرر لا يُزال بالضرر، ولا تُرتكب المفسدة الكبرى لدفع مفسدة أصغر، فالوصم الاجتماعي (على قسوته) ضررٌ معنويٌّ، لا يُبرِّر إزهاق نفسٍ محتملة ولا انتهاك أصل من أعظم أصول الشريعة، وهو حفظ النفس.
ولفت إلى أن الاستثناء الوحيد المعتبر شرعًا هو ما إذا ثبت يقينًا أن استمرار الحمل يشكّل خطرًا محقّقًا على حياة الأم؛ تطبيقًا لقاعدة: "ارتكاب أخف الضررين عند التعارض"، إذ تُقدَّم الحياة المتحققة على الحياة المحتملة، لا لمجرد الظن أو الخوف الاجتماعي.
مواجهة الوصم المجتمعي
أما الوصم المجتمعي، فإن مواجهته لا تكون بتشريع القتل ولا بإهدار الحق في الحياة، وإنما تكون بآليات معروفة منها:
- نشر الوعي الديني الصحيح الذي يُفرِّق بوضوح بين الجريمة ونتائجها، ويؤكد أن الإثم لا ينتقل، وأن المولود لا ذنب له في سياق ولادته.
- تجريم كل صور التنمُّر والوصم الاجتماعي والفضيحة، لما تمثِّله من عدوانٍ على الكرامة الإنسانية، ومخالفةٍ صريحة لمقاصد الشريعة في الستر وحفظ العرض.
- رعاية الأطفال اجتماعيًا وقانونيًا، وضمان دمجهم في المجتمع دمجًا كريمًا يحفظ حقوقهم الإنسانية كاملة.
- تفعيل دور الدولة ومؤسسات المجتمع المدني في الاحتواء والدعم، بدلًا عن الإقصاء والتهميش الذي يُفاقم الأزمات دون حلِّها.
وقد أرشد سيدُنا النبي ﷺ إلى هذا المنهج الإصلاحي الجامع بقوله: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا»، قالوا: ننصره مظلومًا، فكيف ننصره ظالمًا؟ قال: «تمنعه من الظلم». فمنع الظلم هنا لا يكون بإضافة ظلم جديد، ولا بإيقاع الأذى على من لا ذنب له، بل بوقف الجريمة عند فاعلها، وحماية البريء من أن يكون ضحية مضاعفة: ضحية الفعل، ثم ضحية المجتمع.
وشدد على أن الدعوة إلى إجهاض الأطفال غير الشرعيين بدعوى الرحمة أو الحماية من الوصم المجتمعي تُصادم نصوص الشريعة ومقاصدها، وتؤسِّس لمنطقٍ خطيرٍ يُعاقَب فيه البريء بجريرة غيره، بينما جاء الإسلام ليقيم العدل، ويحفظ الحياة، ويُصلح المجتمعَ لا أن يقتل أبناءه.
المحامية سارة درويش تحرض السيدات على إجهاض أطفالهم غير الشرعيين
كانت قد أثارت المحامية سارة درويش، الجدل بفيديو بتصريحات، عن العلاقات غير الشرعية، وما تنتجه من أطفال، ومعاناة إمهاتهم في المحاكم لإثبات نسبهم.
وقالت عبر حسابها على موقع اسنتجرام: أنا مش جاية اتكلم عن انك تزني أو متزنيش، أنا بتكلم في الخلفة، متجبيش طفل، وبعدين تدخلي محكمة عشان تحاولي تثبتي نسبه، بلاش.
وتابعت سارة درويش: بتخلفوا عيال هيكرهوكم بعد ما يكبروا، وبيبقى معقدين قبل ما يتولدوا، نزلوه.
وأضافت، الطفل اللي اتولد عن علاقة غير شرعية، حتى لو كبر وبقى حاجة، هتفضل الناس حواليه تقول، ده أمه كانت رافعة قضية نسب من 50 سنة مثلا، وتفضل وصمة في حياته، وذنب الطفل الوحيد أنك أمه.
وأردفت درويش، أن شرط النسب الزواج، والمفروض مفيش إثبات لنسب بدون زواج، لأن الزواج علاقة لها قدسية، وأي حاجة تنتج عنها جميلة، حتى الطلاق، وإن كان أبغض الحلال.




