أوقاف أسيوط تطلق دورة علمية لترسيخ المنهج الأزهري بين الأئمة
عقدت مديرية أوقاف أسيوط، اليوم الخميس الموافق 25 ديسمبر 2025م، دورة علمية متخصصة لتدريس المنهج الأزهري، بمشاركة 70 إماما، وذلك بتوجيهات الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبرعاية الدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، وبإشراف الشيخ محمد عبد اللطيف محمود، مدير عام الدعوة وعميد المركز الثقافي الإسلامي، في إطار خطة وزارة الأوقاف للارتقاء بالمستوى العلمي والمنهجي للأئمة والدعاة.
وشهدت الدورة حضور عدد من القيادات العلمية والدعوية، من بينهم الدكتور مرسي محمد حسن، والشيخ محمد علم الدين ضاحي، حيث افتتحت بمحاضرة علمية قدمها الدكتور مرسي محمد حسن، تناول خلالها كتاب «الصراط المستقيم في بيان مذهب المحدّثين فيما التبس من المفاهيم»، مستعرضا جملة من القضايا التي أثير حولها جدل في الخطاب الديني المعاصر.
التوسل والتبرك وشد الرحال
وتطرقت المحاضرة إلى عدد من الموضوعات، من بينها: التوسل، والتبرك، وشد الرحال، واتخاذ القبور مساجد، والحلف بغير الله، والعمل بالحديث الضعيف، إضافة إلى مسائل الصفات وضوابط البدعة، وذلك من خلال معالجة علمية تأصيلية دقيقة، مدعومة بأقوال كبار المحدّثين والحفاظ، بما يسهم في تعزيز الفهم المنهجي الرشيد لدى الأئمة.
وفي المحاضرة الثانية، تناول الشيخ محمد علم الدين ضاحي منهج أهل السنة والجماعة في مسائل العقيدة، موضحًا الأسس العلمية التي ينبغي أن ينطلق منها الإمام في تصحيح المفاهيم العقدية، والتعامل مع الإشكالات الفكرية المعاصرة بأسلوب علمي متزن، يعكس ثوابت المنهج الأزهري ودوره التاريخي في ضبط الخطاب الديني.
وأكد المشاركون أهمية هذه الدورات في دعم قدرات الأئمة العلمية والمنهجية، وتمكينهم من أدوات الفهم الصحيح للنصوص الشرعية، بما ينعكس إيجابًا على أدائهم الدعوي ورسالتهم التوعوية داخل المجتمع.
وتأتي هذه الدورة ضمن الخطة المتكاملة التي تنفذها وزارة الأوقاف لترسيخ المنهج الأزهري الوسطي، وتعزيز الوعي الديني الرشيد، وبناء خطاب دعوي قائم على العلم والانضباط المنهجي، يسهم في نشر صحيح الدين، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.

