عاجل

أرضية ملعب "مولاي عبد الله" المغربي المقاومة للعواصف.. تُثير الجدل والإعجاب

ملعب مولاي عبد الله
ملعب مولاي عبد الله

قدم ملعب مولاي عبد الله بالرباط أداء مثاليا خلال حفل افتتاح بطولة كأس الأمم الأفريقية ومباراة المغرب وجزر القمر، فالبرغم من الظروف الجوية القاسية، حافظ الملعب على حالته الممتازة طوال المباراة، وهو إنجاز لافت في ظل هذه الظروف.

حسب ما جاء بموقع “7news”، لساعات، هطلت أمطار غزيرة متواصلة على العاصمة، ومع ذلك لم تظهر على أرضية الملعب أي علامات على تشبعها بالمياه أو تدهورها، فلم تكن هناك برك مائية، ولا تباطؤ ملحوظ في حركة الكرة، ولا انقطاعات في اللعب.

امتصت أرضية الملعب الأمطار الغزيرة بسلاسة، محافظة على نعومتها وتماسكها وثباتها طوال المباراة، ولم يغب هذا المستوى من الجودة عن أنظار المدربين أو المسؤولين أو المتفرجين.

صمود أمام العاصفة القاسية

رغم مخاوف الكثيرين من أن يؤثر المطر الغزير على المباراة، إلا أن العكس هو الصحيح، فقد لعب فريق أسود الأطلس الشباب ونظراؤهم من جزر القمر على أرضية ظلت متماسكة وسريعة الاستجابة، مما سمح بإيقاع لعب متواصل، وقد صمد الملعب أمام العاصفة بمرونة رائعة.

وراء هذا النجاح خبرة فنية لا تُنكر، فمن تركيبة التربة إلى دقة نظام الصرف والصيانة اليومية الدقيقة، يعكس كل عنصر معيارا احترافيا، وبعد أن كان هذا الملعب موضع انتقاد، أصبح الآن معيارا جديدا، فهو يرمز إلى التحول في نهج المغرب تجاه البنية التحتية لكرة القدم والتزام بالتميز، ليس فقط في دائرة الضوء، بل خلف الكواليس أيضا.

في وقت تخضع فيه المغرب لتدقيق دولي لاستضافتها العديد من الأحداث الرياضية الكبرى، يستحق أداء فريق صيانة أرضية الملعب التقدير، فالأمر لا يقتصر على مجرد الحفاظ على عشب معتنى به جيدا، بل يتعلق بتهيئة بيئة عالية الجودة للعبة نفسها. 

 ملعب مولاي عبد الله

يتميز الملعب بأرضية لعب طبيعية هجينة تعتمد على تكنولوجيا متقدمة، هي الأولى من نوعها على مستوى القارة الإفريقية.

ويجمع هذا النظام بين العشب الطبيعي والألياف الاصطناعية، بما يضمن جودة مثالية من حيث تصريف المياه، والتحمل، وسرعة تعافي العشب، فضلا عن الأداء العالي، والاستدامة، وسلامة اللاعبين.

وقد جرى إعادة بناء الملعب في وقت قياسي بسواعد وكفاءات مغربية، حيث يضم 4 مستودعات ملابس حديثة، صممت لتوفير أقصى درجات الراحة لفائدة الفرق والحكام، بما يعكس التزاما واضحا بالمعايير المعتمدة واحترام المواصفات الدولية.

وتستفيد مختلف فضاءات الملعب من تجهيزات عالية الجودة، تشمل معدات مريحة، ومناطق مخصصة للاستشفاء، وفضاءات ملائمة للتحضير، إضافة إلى مصحة متعددة التخصصات من الجيل الجديد، موجهة لخدمة الرياضيين والجماهير على حد سواء.

وبطاقة استيعابية تبلغ 68,700 مقعد، يضم الملعب ثلاث أنواع من فضاءات الضيافة، تشمل 110 مقصورات خاصة، وخمسة صالونات استقبال قادرة على استيعاب نحو 5,400 شخص، فضلا عن فضاء مخصص للأشخاص في وضعية إعاقة.

كما يتضمن المركب على فضاء للإعلام موجه للصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة، مزود بكافة التجهيزات اللوجستيكية والتقنية الضرورية، إلى جانب قاعة للندوات وثلاث قاعات للاجتماعات، ملائمة لاحتضان التظاهرات المهنية واللقاءات الرسمية.

تم نسخ الرابط