عاجل

3.2 مليون عقار مخالف.. حمدي عرفة يكشف لـ«نيوز رووم» سبب انهيار العقارات

انهيار العقارات
انهيار العقارات

أكد الدكتور حمدي عرفة، أستاذ الإدارة المحلية والحكومية والخبير الاستشاري بالبلديات الدولية، أن سوء إدارة ملف العقارات المخالفة من جانب أغلبية المحافظين السابقين وعدد كبير من العاملين بالمحليات في مختلف المحافظات، كان سببًا رئيسيًا في تفاقم ظاهرة البناء المخالف وانهيار العقارات وارتفاع عدد الأدوار غير المرخصة.

البيروقراطية ساهمت بشكل مباشر في زيادة المخالفات

وأوضح عرفة في تصريحات خاصة لـ«نيوز رووم» أن البيروقراطية الشديدة في ملف تراخيص البناء أسهمت بشكل مباشر في زيادة المخالفات، لافتًا إلى وجود علاقة وثيقة بين البناء غير القانوني وتوسع نطاق العشوائيات، مؤكدًا أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق قيادات الإدارات المحلية بسبب ضعف الفهم الإداري والقانوني للملف، وغياب المتابعة الجادة والفعالة.

وأشار إلى أحكام المحكمة الدستورية العليا التي أكدت أن قرارات المحافظين بإزالة المباني المقامة خارج الأحوزة العمرانية للمدن والقرى تُعد قرارات إدارية وليست جنائية، كما أقرت إزالة المباني المخالفة على نفقة المخالف، وشددت على ضرورة التزام الدولة بسرعة إعداد التخطيط العمراني للقرى واعتماد الأحوزة العمرانية المعتمدة لمنع ظهور عشوائيات جديدة.

تطوير أداء الإدارات المحلية في 27 محافظة 

واقترح أستاذ الإدارة المحلية حزمة من الاستراتيجيات التنفيذية لتطوير أداء الإدارات المحلية في 27 محافظة والمديريات التابعة لها، بما يضمن الحد من انهيار المباني والقضاء على العشوائيات، أبرزها ضرورة تعديل قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، واصفًا إياه بأنه قانون بيروقراطي يسهم بشكل غير مباشر في زيادة البناء المخالف وتدهور التخطيط العمراني.

وكشف أن إجمالي المخالفات وصل إلى نحو 3 ملايين و240 ألف عقار مخالف في 27 محافظة منذ ثورة يناير فقط، مطالبًا المحافظين الجدد والحاليين بـتطهير الأحياء والمراكز والمدن والوحدات القروية من العناصر الفاسدة داخل الإدارات الهندسية، وإلغاء ندب غير المتخصصين من الحاصلين على مؤهلات متوسطة كمرحلة مؤقتة، تمهيدًا لنقل تبعية الإدارات الهندسية إلى وزارة الإسكان.

تعديل قانون الإدارة المحلية

وأضاف أن الخروج من الأزمة يتطلب أيضًا تعديل قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979، لوجود مواد مشتركة مع وزارة الإسكان تتعلق مباشرة بمشكلات العشوائيات والبناء المخالف، وهو ما لم يتم حتى الآن، إلى جانب الإسراع بتعديل قانون المجتمعات العمرانية رقم 58 لسنة 1979 المرتبط بإعادة تقسيم المحافظات، مشددًا على أنه لا يجوز الاستمرار في العمل بقوانين تجاوز عمرها 44 عامًا.

قانون البناء الموحد

وطالب عرفة بسرعة نقل جميع الإدارات الهندسية التابعة لـ184 مركزًا و92 حيًا و1211 وحدة محلية قروية و214 مدينة، من المحليات إلى مديريات الإسكان بالمحافظات الـ27، باعتبارها الجهة المختصة، خاصة أن نسبة المهندسين بتلك الإدارات لا تتجاوز 8%، بينما يشغل الباقي وظائف فنية دون تخصص هندسي، مؤكدًا أن قانون البناء الموحد يحتوي على ثغرات عديدة تفتح الباب للفساد من بعض العاملين بالإدارات الهندسية، وفي المقابل تدفع المواطنين إلى مخالفة القانون بسبب تعقيد إجراءات التراخيص، مشددًا على أن الحل الجذري يكمن في تشريع قانون جديد يجرم المخالفات بصرامة، ويقر الحبس لكل من المقاول أو المهندس المنفذ وصاحب العقار المخالف دون استثناء.

تم نسخ الرابط