خبير أمن قومي: ما يحيط بمصر صراع دولي منظم وملف المياه أخطر التحديات
قال اللواء محمد عبد الواحد، خبير الأمن القومي والعلاقات الدولية، إن التطورات التي تشهدها المنطقة المحيطة بمصر ليست وليدة الصدفة، بل تأتي في إطار صراع سياسي دولي بين القوى الكبرى، بدأ منذ ثورات الربيع العربي، ويستهدف إعادة تشكيل موازين القوى في الإقليم.
وأوضح "عبد الواحد" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد" المذاع على فضائية "Ten"، مساء الأربعاء، أن هناك ملفات رئيسية تمثل تحديات مباشرة للأمن القومي المصري، يأتي في مقدمتها ملف المياه، الذي وصفه بأنه الأخطر على الإطلاق، نظرا لما يشكله من تهديد مائي حقيقي، مؤكدا ضرورة التعامل معه بقدر عالٍ من الدراسة المتأنية والبراجماتية.
وأشار إلى أن الطموحات الإثيوبية لاستخدام المياه كأداة ضغط سياسي لا تقتصر على مصر فقط، بل تمتد إلى دول الجوار كافة، ما يستدعي وضع هذا الملف على رأس أولويات الدولة المصرية، مع رفضه التام لفكرة التصعيد العسكري، مؤكدا وجود أدوات أخرى "ناعمة لكنها قوية" يمكن الاعتماد عليها.
وتطرق إلى التحدي الثاني المتمثل في الوضع بالسودان، معتبرًا أنه لا يمثل تهديداً حدوديا فحسب، بل يحمل أبعادا مائية خطيرة، مشدداً على رفضه وجود أي ميليشيات مسلحة على حدود مصر، خاصة في حال سيناريوهات التقسيم المحتملة.
وأشار إلى أن التحدي الثالث يتمثل في انتشار الإرهاب في منطقة الساحل الإفريقي، لما له من تداعيات مباشرة على أمن المنطقة، مختتما بالإشارة إلى الملف الليبي باعتباره التحدي الرابع.