الدكتور القس خضر اليتيم: العدالة تولد بيننا في عيد الميلاد
قال الدكتور القس خضر اليتيم، مدير وحدة الخدمات والعدالة بالكنيسة الإنجيلية اللوثرية في أمريكا (ELCA)، في تأملاته بمناسبة عيد الميلاد، إن هذا العام يحمل في طياته ثقل الخبرات الإنسانية والحكمة المكتسبة من الصعوبات التي شهدها العالم، من حروب وتشريد، وخوف واستقطاب، إلى الصرخات المستمرة من مجتمعات طالما لم يُسمع صوتها.
وأضاف القس خضر اليتيم أن عيد الميلاد يدخل إلى العالم المكسور لا لينكره، بل ليضيء فيه من خلال حضور الله بين الناس، موضحًا أن الكلمة صارت جسدًا وسكنت بيننا، "ليس بعيدًا عن ألم العالم، بل داخله".
العدالة والمصالحة في قلب الخدمة المسيحية
أوضح القس خضر اليتيم أن العمل من أجل العدالة ليس مجرد فكرة نظرية، بل هو عمل حيّ ومتجسد في العلاقات الإنسانية اليومية، ويظهر في الأماكن الأكثر هشاشةً، وفي المجتمعات التي تتوق للكرامة والأمان والانتماء،وأضاف: "العدالة عمل مقدس لأنه يعكس حركة الله نحو الإنسانية، ونحن نعمل من منطلق كوننا مستفيدين من الرحمة، لا من أجل التفوق الأخلاقي".
وأشار إلى أن عيد الميلاد يرسل رسالة أمل وسط الخوف والعنف، مؤكدًا أن الطفل المولود في بيت لحم جاء ضعيفًا ومعتمدًا على البشر، ليكرّم الله الجسد البشري والمسؤولية الإنسانية ويؤكد التزامه بالمصالحة بين البشر وبين الله والإنسان.
أمل متجدد ودعوة للعمل من أجل السلام
أكد القس خضر اليتيم أن الاحتفال بعيد الميلاد يدعونا لدخول العالم المكسور متجددين بالأمل، أمل يرتكز على وعد الله الذي يختار المذود بدل العرش، والتضامن بدل البعد، والمحبة بدل الخوف.
وختم حديثه قائلاً: بينما نتطلع إلى المستقبل، يجب أن نواصل السعي للعدالة بتواضع، والعمل من أجل السلام بشجاعة، وممارسة المصالحة بصبر ونِعمة،ففي هذا العالم المكسور الله قد اختار بالفعل أن يولد بيننا، وهذا يغير كل شيء، عيد ميلاد مجيد.