مأمون فندي يهاجم سؤال سكاي نيوز عن غزة: حيادية مصطنعة وغير مقبولة أخلاقيًا
علق المحلل السياسي مأمون فندي على سؤال طرحته مذيعة سكاي نيوز عربية: «من يتحمّل عدم تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة؟، شاركونا»، مؤكدًا أنه مصطنع وغير مقبول أخلاقيا.
وقال فندي في تغريدة له عبر منصة «إكس»، ردًا على سؤال المذيعة أعلاه، قائلاً: «حاضر يا ستي: الذي يتحمّل المسؤولية هو الطرف الذي لم ينفّذ اتفاق أوسلو منذ أكثر من عشرين سنة، هذا إن لم يكن لديكِ وقت للحديث عمّن نفّذ إبادةً على مدى عامين، ولا يزال يقصف لبنان وسوريا واخيرًا غزة».
وختم فندي بقوله: «أعتقد السؤال فيه حيادية مصطنعة وغير مقبولة أخلاقيا».
وفي سياق آخر قال المحل السياسي مأمون فندي، إن التطورات القانونية الأخيرة تُشير في الديمقراطيات الغربية إلى تأثير عابر للحدود يُعدّ، إلى حدّ كبير، غير مسبوق على عملية التشريع الداخلي، مرتبط بحماية إسرائيل من النقد السياسي داخل الديموقراطيات الغربية.
جاء ذلك في منشور له عبر منصة «إكس»، مؤكدًا أنه على خلاف أشكال الضغط التقليدية المرتبطة بالسياسة الخارجية، كما جاء في كتاب والت ومرشايمر، بات هذا التأثير يمتد إلى المنظومات القانونية الداخلية التي تنظّم حرية التعبير، والاحتجاج، والحرية الأكاديمية، والمجتمع المدني، ولا سيما من خلال تبنّي تعريفات معيّنة لمعاداة السامية، وتشريعات مناهضة للمقاطعة، وإجراءات متعلقة بالنظام العام تُطبَّق على التعبير المرتبط بإسرائيل.
وتابع: ما يميّز هذه اللحظة تاريخيًا ليس مجرد وجود تأثير سياسي، إذ إن الدول سعت دائمًا إلى ذلك، بل إعادة توصيف النقد السياسي بوصفه ضررًا قانونيًا، بما يفضي إلى قيود غير مباشرة من دون رقابة صريحة.
أما أقرب السوابق التاريخية، فهي محدودة، مثل قوانين مناهضة الشيوعية خلال الحرب الباردة، أو تشريعات مكافحة الإرهاب بعد 11 سبتمبر، والتي ضيّقت بدورها على حرية التعبير باسم الأمن والتحالفات السياسية.
وأوضح فندي بقوله: غير أن تلك النماذج استهدفت حركات أيديولوجية، وكان الفاعلون فيها دول كبرى أو تحالفات دول كبرى، نقد ايدولوجيا لا نقد سياسات حكومة أجنبية بعينها.
وختم بقوله: أما اسرائيل فهي دولة صغيرة وفقيرة مما يجعل الحالة الراهنة استثناء غريبا واختبارًا جديدًا لصلابة الدساتير الليبرالية أمام الضغوط الاسرائليه العابرة للحدود، والأغرب من كل هذا ان تأثير اسرائيل اخترق حاجز الصوت داخل العالم العربي نفسه.