من ويتكوف إلى روبيو.. أبرز الشخصيات المؤثرة بالسياسة الأمريكية في 2025
تتضح ملامح شبكة النفوذ التي تشكل السياسة الخارجية للولايات المتحدة مع اقتراب مرور عام على الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث تعكس إدارة أقل تقلبًا في الوجوه وأكثر تركيزًا للسلطة مقارنة بالولاية الأولى.
وبعد اكتمال 100 يوم من الولاية الثانية، بدا أن السياسة الخارجية محكومة بمجموعة صغيرة من الشخصيات المقربة، بعضها يحمل مناصب رسمية، وبعضها يمارس تأثيره من خارج الأطر التقليدية، وبعد مرور عام، لم تتغير الصورة كثيرًا، بل تعزز نفوذ بعض الأسماء وسط استقرار غير معتاد في المناصب العليا، وهو أمر نادر في تاريخ إدارات ترامب.
ستيف ويتكوف
برز الملياردير ستيف ويتكوف، المطور العقاري والصديق الشخصي المقرب من ترامب، كأحد أهم أدوات الرئيس الدبلوماسية، رغم افتقاره لأي خبرة سابقة في العمل الدبلوماسي، وكلف ويتكوف بملفات حساسة، من الحرب في غزة إلى النزاع الروسي–الأوكراني.

وحقق نجاحات محدودة مثل إطلاق سراح مواطن أمريكي محتجز في روسيا والمساهمة في وقف إطلاق النار في غزة، إلا أن إخفاقاته كانت أكثر وضوحًا في الملف الأوكراني، حيث فشلت قمتا ألاسكا وبودابست مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تحقيق أي اختراق، ومع ذلك، ظل ويتكوف محور الجهود الدبلوماسية، مما يعكس اعتماد ترامب على الولاء الشخصي أكثر من الكفاءة المؤسسية.
ماركو روبيو
وعاد السيناتور ماركو روبيو ليصبح شخصية مؤثرة في السياسة الأمريكية الخارجية، حيث يجمع بين عدة أدوار مشابهة لنموذج هنري كيسنجر، شملت السياسة تجاه أمريكا اللاتينية، خاصة العمليات العسكرية المرتبطة بفنزويلا، وإدارة التوازن في التعامل مع روسيا وأوكرانيا، ويعكس نفوذ روبيو عودة جزئية للمؤسسة الدبلوماسية التقليدية ضمن إطار "أمريكا أولًا".

بيت هيغسيث
وقاد بيت هيغسيث من موقعه كوزير للدفاع، تغييرات كبيرة داخل البنتاجون، مع تركيز على القوة العسكرية المباشرة وتقليص دور الإعلام وإلغاء برامج التنوع، وقد تورط في فضائح تتعلق بتسريب خطط عسكرية واتهامات بانتهاكات للقانون الدولي، إلا أن دعمه من ترامب استمر، مما يعكس أولوية الولاء السياسي على الخبرة.

جيه دي فانس
برز نائب الرئيس جيه دي فانس كأحد الأصوات الأكثر تشددًا في سياسات الانعزال والعداء تجاه أوروبا والهجرة، وهاجم الحلفاء الأوروبيين وقيادات دولية، ليكون مثالًا على البعد الأيديولوجي لسياسة "أمريكا أولًا".

إلبريدج كولبي
أصبح كولبي أحد أهم المسؤولين في توجيه العقيدة العسكرية الأمريكية، مع التركيز على الصين وتقليص الالتزامات في أوروبا والشرق الأوسط، مما أثارت قراراته أحادية الجانب، مثل وقف شحنات الأسلحة لأوكرانيا وسحب القوات من أوروبا الشرقية، توترات غير مسبوقة مع الكونجرس.
ستيفن ميلر
على الرغم من عدم توليه منصبًا رسميًا دبلوماسيًا، كان لميلر تأثير مباشر على العلاقات الأمريكية الدولية من خلال سياساته المتشددة تجاه الهجرة، وربط الأمن القومي بالسياسة الداخلية.
جاريد كوشنر
شارك كوشنر في مفاوضات حساسة، من غزة إلى موسكو، رغم عدم توليه منصب رسمي، وظلت مخاوف تضارب المصالح تحيط بدوره بسبب علاقاته الاقتصادية مع دول الخليج.

سكوت بيسنت
برز وزير الخزانة سكوت بيسنت كأحد أعمدة السياسة الخارجية، خاصة في الحروب التجارية والمفاوضات مع الصين، ومن المتوقع أن يتعاظم نفوذه في المرحلة المقبلة كمهندس السياسة الاقتصادية الأمريكية داخليًا وخارجيًا.
ميلانيا ترامب وسوزي وايلز
لعبت ميلانيا دورًا غير رسمي في الملف الأوكراني، فيما حافظت سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، على نفوذ حاسم كمنسقة لصنع القرار داخل الدائرة المقربة من الرئيس.
تكشف الولاية الثانية لترامب عن سياسة خارجية تدار عبر شبكة ضيقة من الشخصيات، يغلب عليها الولاء الشخصي، وتهمّش المؤسسات التقليدية؛ إدارة قائمة على الصفقات، المواجهات، وتفكيك التحالفات القديمة، في عالم يتجه نحو منطق مناطق النفوذ وصراع القوى الكبرى.



