المطران منيب يونان: عودوا لجوهر الميلاد.. السلام والعدالة رسالة العيد
أصدر الدكتور المطران منيب يونان ، رئيس الاتحاد اللوثري سابقًا وأحد رؤساء مؤسسة "أديان من أجل السلام" عالميًا،بمناسبة عيد الميلاد المجيد 2025،رسالة ميلادية تحت عنوان "غيروا الطريق"، مشدداً فيها على أهمية العودة إلى جوهر الاحتفال بالمسيح وليس بالطقوس أو الهدايا فقط، وداعياً إلى التمسك بالسلام والعدالة في العالم.
الاحتفال بالميلاد ورسالة المجوس
وأوضح المطران يونان في رسالته أن الاحتفالات التقليدية مثل تزيين شجرة الميلاد، شراء الهدايا، وإضاءة الشموع، تبقى مهمة، لكنها لا تعكس الجوهر الحقيقي للعيد، وهو ميلاد الرب يسوع المسيح الذي جاء للعالم في مذود بسيط في بيت لحم.
وأشار إلى أن زيارة المجوس للمسيح تربط بين الملوكية الإلهية وخطة الله للخلاص، مؤكداً أن يسوع المسيح هو نور العالم المنتظر ومتمم نبوءات العهد القديم، وأن الميلاد يحمل رسالة محبة وسلام لجميع الشعوب.
الميلاد بين الدين والسياسة
تطرق المطران يونان إلى موقف الملك هيرودس الذي حاول استخدام الدين لأغراضه السياسية، موضحاً أن استغلال الدين لتحقيق مصالح شخصية أو سياسية ما زال يحدث في أيامنا، كما شهد في النزاعات الحديثة مثل حرب غزة. وأكد أن المسيح لم يولد ليكون سياسياً، بل جاء برسالة المحبة والمصالحة، التي عبر عنها في قول الملائكة: "المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، وبالناس المسرّة" (لوقا 2:14).
الميلاد ودعوة لتغيير الطريق
أكد المطران أن الميلاد يدعو اليوم العالم إلى "تغيير الطريق"، مشدداً على أن القوة السياسية أو المصالح الضيقة لا تحقق الأمن والسلام، بل طريق الله هو طريق المحبة والعدالة والكرامة لكل إنسان، مستشهداً بقول النبي عاموس: "ولْيَجْرِ الحق كالْمِيَاهِ، والبِر كنهر دائم" (عاموس 5:24).
وأشار إلى أن رسالته للمسيحيين والفلسطينيين هي البقاء في الأرض والشهادة للسلام والعدالة، والبناء والعمل من أجل المدارس والمستشفيات والكنائس والحدائق، وأن يكونوا "ملحاً ونوراً" في وجه التحديات والصعاب.
رسالة للسلام والعدالة
واختتم المطران منيب يونان رسالته بالتأكيد على أن ميلاد المسيح يعيد قيمة الحياة وكرامة الإنسان، ويحث القادة السياسيين وأصحاب النفوذ على احترام حقوق الجميع، محذراً من أن أي تجاهل للعدالة والحقوق الإنسانية يؤدي إلى النزاعات وانتهاك السلام.
وقال المطران: "ميلاد الرب يسوع من مذود بيت لحم يوجّه رسالة واضحة لأصحاب النفوذ والقادة السياسيين للالتزام بطريق الله في حماية كرامة كل إنسان وإحقاق العدالة والسلام والمساواة والمصالحة".