عاجل

بنصف جسد وروح كبيرة.. فتاة السويس تحقق حلمها في الإعلام والتمثيل

فاطمة احمد
فاطمة احمد

"النجاح يولد من رحم المعاناة".. تلك الكلمات تنطبق على قصة فاطمة أحمد حسن، الفتاة التي واجهت ظروف الإعاقة وصعوبات الحياة، وحلقت في سماء أحلامها حتى وصلت إلى هدفها.

فاطمة أحمد حسن فتاة من محافظة السويس، تعيش بنصف جسد، حيث أن النصف السفلي من جسدها لا ينمو نتيجة إصابتها بالشلل. ورغم ظروفها الصحية القاسية، تمتلك إرادة قوية وأملًا دفعها للتفوق على أقرانها من الأصحاء، والتحقت بإحدى كليات القمة لتضع قدمها على أول طريق حلمها بأن تصبح مذيعة.

«فاطمة»: هوايتي التمثيل وأحلم بأن أكون مذيعة

قالت فاطمة لـ«نيوز روم»: "أنا في أولى كلية إعلام بجامعة السويس، والحمد لله نجحت في دراستي رغم ظروفي الصحية القاسية. ومع المعاناة من عدم القدرة على الحركة وصعوبة العلاج وارتفاع تكلفة المستلزمات، إلا أن أسرتي تبذل قصارى جهدها لتلبية احتياجات المعيشة .. أحب التمثيل وشاركت في أكثر من عمل، وأحلم بأن أعمل مذيعة. كما لعبت دور كاتبة في إحدى المسرحيات، ولدي عدد من الأصدقاء نلتقي معهم أسبوعيًا، كما أحرص على حضور مباريات الأهلي."

والدة فاطمة: "ابنتي مصابة بنقص في الفقرات القطنية العجزية"

وصفت والدة فاطمة حالتها قائلة: "بنتي مصابة بنقص في الفقرات القطنية العجزية، وتقوس في العمود الفقري، وتضخم في الكلى، كما أن الكليتين ملتصقتان في الجانب الأيسر. هذه الحالة وأمراض أخرى أدت إلى شلل الجزء السفلي من جسدها، حيث لا ينمو نهائيًا. الأطباء أكدوا أنها ستنمو بنصف جسدها الأعلى فقط، والحمد لله على كل شيء."

وأضافت: "حاولنا إجراء عملية، لكن الأطباء أكدوا أن المفاصل متوقفة، ما يعني أنها ستظل بحاجة للمساعدة في الحركة. ومع مرور الوقت، فهمت فاطمة أن ما يحدث لها مكتوب، ووفق إرادة الله، وعلينا التعايش مع الوضع وممارسة حياتها بشكل طبيعي."

تتحرك بكرسي ومعنويات مرتفعة

أوضحت الأم: "الآن تتحرك على كرسي متحرك، بعد أن كانت تستخدم عربة الأطفال، ما رفع معنوياتها بشكل كبير بعد معاناتها من عدم القدرة على الخروج مع أصدقائها. بدأت تشارك في أنشطة عديدة، فضلاً عن هوايتها الأساسية وهي التمثيل."

تكلفة مرتفعة للاستخدام اليومي

أشارت والدتها إلى أن طبيبًا متخصصًا في المسالك يتابع حالة ابنتها بشكل مستمر، لكن التكلفة العالية للأدوية تمثل عبئًا كبيرًا على الأسرة، إذ تحتاج إلى 7 عبوات من الأدوية شهريًا، يبلغ ثمن الواحدة 200 جنيه. والدها على المعاش، وهو لا يكفي لتغطية احتياجات المعيشة. وأضافت: "هناك بعض المساعدات التي وعدونا بها، لكنها غير مستمرة، والحمد لله على وقوف بعض المدرسين معنا، فالله يقوينا أولًا وأخيرًا."

تم نسخ الرابط