2025 عام الخسائر الفادحة لحماس.. اغتيالات إسرائيلية مستمرة لقادتها
شهد عام 2025 تكثيف عمليات الاغتيال الإسرائيلية المستهدفة لقادة حركة حماس السياسيين والعسكريين، وكذلك قادة أركان جهاز العمل الحكومي الذي كانت تستخدم الحركة لإدارة شؤون قطاع غزة منذ سيطرتها عليه العام 2007.
إذ كان عام 2025 عام الخسارة لحركة حماس، حيث استهدفت إسرائيل شخصيات هامة و مؤثرة في القيادة العسكرية للحركة وكذلك في جهاز العمل الحكومي، بعد أن نجحت العام 2024 في تصفية رأس المكتب السياسي لحماس وعدد من قادة الحركة السياسيين والعسكريين ما يمهد إلى الانقسامات داخل صفوف الحركة.
حماس تواجه خسائر قيادية فادحة في 2025
وجاءت عمليات الاغتيال المكثفة، لمنع حماس من العودة للمشهد السياسي والأمني في قطاع غزة، حيث انتهجت إسرائيل سياسة جديدة بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023، وهي سياسة القضاء على قادة حماس، لمنع الحركة من إعادة ترتيب صفوفها، وهي نفس السياسة التي انتهجتها مع ميليشيا "حزب الله" في لبنان من قبل. وفيما يلي أبرز الشخصيات القيادية في الحركة الذين اغتالتهم إسرائيل في صفوف حماس أو من أعلنت الحركة عن مقتلهم خلال عام 2025:
مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار الأول مطلع العام، أعلنت حماس عن مقتل قائد الجناح العسكري محمد الضيف، ونائبه مروان عيسى، الذي أعلنت إسرائيل أنها استهدفتهم منتصف العام 2024، لكن الحركة تأخرت في الإعلان عن مقتلهم.
كما أعلنت الحركة مقتل أعضاء المجلس العسكري غازي أبو طماعة، قائد ركن الأسلحة والخدمات القتالية، ورائد ثابت، قائد ركن القوى البشرية، ورافع سلامة، قائد لواء خان يونس، وأحمد الغندور، قائد لواء شمال قطاع غزة، وأيمن نوفل، قائد لواء المحافظة الوسطى بقطاع غزة.
ومع اختراق اتفاق وقف إطلاق النار في مارس عام 2025، اتجهت إسرائيل للعودة بعمليات اغتيال مركزة، حيث استُهدف كلا من، عصام الدعاليس رئيس لجنة العمل الحكومي التي شكلتها الحركة لإدارة غزة و عضو المكتب السياسي لحماس محمد الجماصي، ومدير عام قوى الأمن في غزة محمود أبو وطفة، ومسؤول العمليات المركزية في وزارة الداخلية التابعة للحركة بهجت أبو سلطان.

إسماعيل برهوم
وفي نفس الشهر تمكنت إسرائيل من اغتيال عضو المكتب السياسي لحماس إسماعيل برهوم، بعد استهداف مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة، وقالت إسرائيل إنه كان مسؤولاً عن العمليات المالية الخاصة بالحركة وأجهزتها الحكومية.

محمد السنوار
وفي شهر مايو الماضي نجحت إسرائيل في استهداف قائد الجناح العسكري الجديد لحماس محمد السنوار شقيق رئيس المكتب السياسي لحماس، يحيي السنوار، وذلك بعد استهداف نفق قرب مستشفى بخان يونس جنوب قطاع غزة.
واعتبرت إسرائيل مقتل محمد السنوار، تحولاً في مسار الحرب، حيث اعتبرته إسرائيل أنه كان صاحب الموقف الأكثر تشددًا من التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وإلى جانب السنوار، قُتل محمد شبانة قائد لواء مدينة رفح، واختطفت إسرائيل جثمانهما وما زالت تحتفظ بها، ورفضت أن تسلمهما ضمن صفقة التبادل التي جرت بناء على اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في أكتوبر الماضي.

أبو عبيدة.."صوت حماس"
وفي نهاية أغسطس الماضي، هاجمت إسرائيل مبنى في مدينة غزة، وأعلنت أن هدف الهجوم كان المتحدث باسم الجناح العسكري لحماس حذيفة الكحلوت (أبوعبيدة).
دون أي تأكيد حتى الآن من قبل الحركة بعد مقتل المتحدث باسم جناحها العسكري، إذ ان غياب تصريحاته خلال عملية تبادل الأسرى، مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر، كان مؤشرا قويًا على حقيقة اغتياله.
هجوم الدوحة
وفي تصعيد كبير لمحاولات اغتيال قادة حركة حماس، هاجمت إسرائيل في سبتمبر 2025 مبنى في العاصمة القطرية الدوحة، الذي كان يضم اجتماعًا لأعضاء من المكتب السياسي لحماس على رأسهم خليل الحية.
وأعلنت الحركة لاحقًا فشل عملية الاغتيال، ونجاة قادتها المستهدفين فيه، وقُتل في الهجوم ستة أشخاص بينهم نجل الحية، ومدير مكتبه، ورجل أمن قطري.

رائد سعد
وخلال ديسمبر استهدفت إسرائيل رائد سعد قائد ركن التصنيع العسكري في الجناح المسلح لحماس، بعد استهداف مركبة كان يستقلها في مدينة غزة، في عملية اغتيال لأهم مسؤول في حماس منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
ويعد سعد من أقدم قادة الجناح العسكري في حركة حماس، وكان قائدًا للواء مدينة غزة، قبل أن يخلفه الحداد في تولي مسؤولية قيادته، كما يعد سعد مهندس خطة "أسوار أريحا" التي استخدمتها حماس خلال هجوم السابع من أكتوبر، لضرب "فرقة غزة" في الجيش الإسرائيلي.
مسؤولون ميدانيون
وخلال عمليات متفرقة اغتالت إسرائيل مسؤول الإمداد العسكري والتسليح في الجناح المسلح لحماس علاء الحديدي، كما أعلنت مقتل قائد كتيبة شرق رفح محمد البواب، في عمليات استهدفت أنفاقًا حوصر فيها عشرات المسلحين من عناصر الحركة.
ونجحت إسرائيل كذلك في اغتيال عبداللطيف القانوع، وهو أحد المتحدثين البارزين باسم الحركة، وقادة عسكريين بارزين في كتيبة جباليا شمال القطاع، من بينهم تاج الوحيدي، وعبدالله اللداوي.