أحمد فارس: "المباني الصديقة للبيئة ضرورية لمواجهة التحديات المناخية العالمية"
وجهت الإعلامية رشا البعل سؤالاً للمهندس أحمد فارس، استشاري تطوير الشركات الناشئة، حول معنى البناء الأخضر المستدام وأهميته في السوق العقاري الحديث.
وأجاب فارس خلال لقاء ببرنامج "الردار" على قناة ten،قائلاً: إن المبنى الأخضر هو المبنى الصديق للبيئة، الذي يستخدم الموارد الطبيعية في تشغيله بشكل ذكي، ويعتمد على أشعة الشمس للإضاءة خلال النهار، كما يتم تصميمه ليقاوم الرياح ويقلل الحاجة للتبريد الاصطناعي، ما يضمن بيئة داخلية مناسبة طوال الوقت باستخدام الطاقة المتجددة.
وأوضح أن الفكرة الأساسية للمباني الخضراء هي تقليل استهلاك الطاقة وحماية البيئة، مع توفير بيئة صحية ومريحة للسكان، مشيرا إلى أن هذا النوع من المباني أصبح مطلبا عالميا في ظل التحديات المناخية المتزايدة، وأصبح معيارا لجذب المستثمرين الأجانب.
استثمار أخضر وحركة عالمية
وأشار أحمد فارس إلى أن الدولة قررت التوسع في العقار الأخضر مؤخرا، وذلك لدعم ملف تصدير العقار وجذب الاستثمارات الأجنبية، مضيفا أن المباني الصديقة للبيئة تشجع المستثمرين على ضخ أموالهم في السوق المصري، لأنها تعكس التزاما بالمعايير العالمية والاستدامة البيئية.

وأوضح أن تحويل المدن إلى مدن خضراء أصبح ضرورة لمواكبة التحديثات المناخية العالمية، ولحل المشكلات البيئية المرتبطة بالتلوث واستهلاك الطاقة، مؤكداً أن المباني الخضراء تعتبر حلاً عمليا طويل الأمد لهذه التحديات.
تصميم المباني الصديقة للبيئة
وأوضح أن تصميم المباني الخضراء يعتمد على العوامل الطبيعية في البناء، مثل الإضاءة والتهوية الطبيعية وتوجيه المباني للاستفادة القصوى من الشمس والرياح، ما يقلل من الاعتماد على الكهرباء والتكييف ويخفض فاتورة الطاقة.
وشدد على أن استخدام المواد الطبيعية والمواد القابلة لإعادة التدوير يساهم في تقليل الأثر البيئي للمباني، ويجعلها أكثر استدامة مع مرور الوقت، وهو ما يجعلها خيارًا مثاليًا للمستثمرين والسكان الذين يهتمون بالبيئة.
استدامة وربح اقتصادي
وأكد أن المباني الخضراء لا تقتصر فوائدها على حماية البيئة فقط، بل لها عائد اقتصادي ملموس، حيث أن تكاليف التشغيل والصيانة أقل، وتزيد من قيمة العقار في السوق، وتجعله أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.
وأضاف أن الدولة تدعم هذه المبادرات من خلال سياسات تشجيعية لتطوير المدن والمباني الصديقة للبيئة، بما يضمن أن تكون مصر جزءًا من الحركة العالمية نحو الاستدامة البيئية والطاقة النظيفة، ويجعل السوق العقاري المصري منافسًا على المستوى الدولي.

