من هو رئيس أركان الجيش الليبي محمد الحداد بعد مصرعه بتحطم الطائرة؟
أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، مساء اليوم الثلاثاء، وفاة رئيس أركان الجيش الليبي الفريق محمد الحداد، عقب فقدان الاتصال بالطائرة التي كانت تقله فوق العاصمة التركية أنقرة.
وقال الدبيبة في بيان نعي رسمي: “ببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة رئيس الأركان العامة للجيش الليبي الفريق أول ركن محمد الحداد ومرافقيه، إثر فاجعة وحادث أليم أثناء عودتهم من رحلة رسمية من مدينة أنقرة التركية”، موضحًا أن الحداد كان برفقة عدد من مسئولي المؤسسة العسكرية وآخرين.
وأضاف البيان:"هذا الحادث يمثل خسارة كبيرة للوطن وللمؤسسة العسكرية ولجميع أبناء الشعب الليبي، فقدنا رجالًا خدموا بلادهم بإخلاص وتفان، وكانوا مثالًا في الانضباط والمسؤولية والالتزام الوطني”.

من هو الفريق الليبي محمد الحداد؟
تولى الفريق الليبي محمد الحداد منصب رئيس الأركان العامة للجيش الليبي منذ عام 2021، ويعتبر من أبرز الوجوه العسكرية التي برزت في مرحلة ما بعد الحرب على طرابلس، حيث اضطلع بدور أساسي في مساعي توحيد المؤسسة العسكرية من خلال مشاركته الفاعلة في أعمال اللجنة العسكرية المشتركة “5+5”.

علاقاته الإقليمية والدولية
عمل الحداد على بناء شبكة واسعة من العلاقات العسكرية الخارجية، كان في مقدمتها العلاقة مع تركيا، حيث زار في أغسطس 2021 فرقاطة تركية قبالة السواحل الليبية ضمن مهام بحرية تركية، في زيارة أثارت آنذاك جدلًا واسعًا داخل ليبيا، خاصة بعد تداول مشاهد بروتوكولية من لقائه وزير الدفاع التركي السابق خلوصي أكار في طرابلس.

كما وقع محمد الحداد في مارس 2023 اتفاقًا عسكريًا مع إيطاليا في العاصمة روما، ركز على تدريب القوات الخاصة الليبية، مؤكدًا خلاله أهمية التعاون الأمني في منطقة البحر المتوسط.
أما على الصعيد الأمريكي، التقى الفريق الليبي محمد الحداد في يوليو 2024 قيادات من القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، حيث جرى بحث دعم جهود توحيد الجيش وتعزيز أمن الحدود الليبية.
توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا
كان قد شارك الحداد في سلسلة من اللقاءات مع رئيس أركان قوات القيادة العامة الفريق أول عبد الرازق الناظوري، برعاية إقليمية ودولية، كان من أبرزها اجتماعات تم عقدها في القاهرة وروما، حيث تركزت هذه اللقاءات على التأكيد على وحدة الأراضي الليبية، وبحث تشكيل قوة مشتركة لحماية الحدود، بدعم من الولايات المتحدة ودول أوروبية.



