خبير استراتيجي: صفقة الغاز مع إسرائيل تحقق لمصر 11 مليار دولار
قال العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، إن صفقة الغاز مع إسرائيل صفقة تجارية بحتة، مشيرا إلى أن مصر كانت تمتلك خططا متعددة فيما يتعلق بالغاز قبل إبرام الاتفاق.
الصفقة تمثل عقدا تجاريا بحتا
وأوضح العكاري، خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، أن الصفقة تمثل عقدا تجاريا بحتا، دون المساس بأي مسؤولية سياسية أو ضمانات أمنية أو تقديم أي تنازلات.
ونوه إلى أن جماعة الإخوان تحاول الترويج لفكرة أن مصر باعت القضية الفلسطينية مقابل الغاز، مؤكدا أن الشعب المصري أصبح أكثر وعيا وفهما لألاعيب الجماعة، ولم يعد يصدق هذه الادعاءات.
مكاسب الصفقة
وأشار العكاري إلى أن مكاسب الصفقة تتراوح بين 10 و11 مليار دولار، موضحا أن بنود الاتفاق تتضمن مزايا عديدة لمصر، مثل الوحدات الحرارية، ما يعزز القوة والمزايا الاستراتيجية لمصر.
وأكد أن مصر دائما تتعرض للاتهامات من الإخوان مهما قدمت من دعم للقضية الفلسطينية، مشددا على أن الضمانات الأمنية المصرية ثابتة، وأنه لم يحدث أي تراجع في القوات المصرية المتمركزة في سيناء.
وفي وقت سابق، قال الدكتور ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، إن العلاقة بين الاقتصاد والسياسة «ليست مجرد انعكاس أو مرآة بين الطرفين»، بل ترتبط بتشابكات ومصالح معقدة يجب فهمها قبل إصدار الأحكام.
إسرائيل لن تحصل على أموال مصرية كما يتصور البعض
وأوضح رشوان، في مداخلة هاتفية عبر برنامج الحكاية، والمذاع على قناة إم بي سي مصر، أن كل جنيه ستدفعه مصر في إطار صفقة الغاز الأخيرة سيذهب مباشرة إلى شركة أمريكية، مشيرا إلى أن الجانب الإسرائيلي «لن يحصل على أموال مصرية كما يتصور البعض».
وأشار إلى أن صادرات الغاز الإسرائيلية لا تمثل أكثر من 0.5 إلى 0.6% من حجم الاقتصاد الإسرائيلي، مؤكدًا أن الحديث عن اعتماد إسرائيل الكامل على عوائد الغاز مبالغ فيه وغير دقيق.
وأكد رشوان أن أي تعاملات أو اتفاقيات تجارية بين مصر وإسرائيل لا تعني على الإطلاق حدوث تغيير في الموقف المصري الثابت تجاه العدوان على قطاع غزة، مشددًا على استمرار دعم القاهرة الكامل للحقوق الفلسطينية.
إطار اقتصادي واستثماري بحت
وأوضح رشوان، خلال مداخلة هاتفية على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن صفقات الغاز المبرمة بين مصر وإسرائيل تأتي في إطار اقتصادي واستثماري بحت، وتخضع لقواعد السوق وآليات الاستثمار الدولي، بعيدًا عن أي اعتبارات أو تفاهمات سياسية.



