عاجل

دبلوماسي فلسطيني سابق: توازن هش بين إسرائيل وحماس وشروط معقدة لاستمرار الحكم

ممدوح جبر
ممدوح جبر

قال الدكتور ممدوح جبر، مساعد وزير الخارجية الفلسطينية الأسبق، إن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي بشأن إقامة بؤر استيطانية شمال قطاع غزة تعكس توجها يمينيا متطرفا يهدف إلى إعادة المنطقة إلى واقع المستوطنات، وليس إلى تحقيق استقرار أمني أو سياسي.

وأوضح جبر، خلال مداخلة مع الإعلامية نهى درويش، في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن المشهد الحالي يمر بـ حالة رمادية معقدة بين الجانب الإسرائيلي والجانب الفلسطيني، حيث يضع كل طرف شروطه بما يخدم استمرار الصراع أكثر مما يخدم الوصول إلى تسوية حقيقية، معتبرًا أن ذلك يرتبط بحسابات سياسية داخلية لدى الطرفين.

خطاب متطرف

وأضاف أن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي تأتي في سياق الخطاب المتطرف الذي يقوده اليمين الإسرائيلي، ممثلًا بتيارات مثل سموتريتش وبن جفير، والتي تسعى إلى فرض واقع جديد في شمال قطاع غزة، بعيدا عن أي حلول قائمة على حدود واضحة أو استقرار دائم.

وأشار "جبر" إلى أن ما يجري حاليًا هو حالة من التجاذب السياسي، لا تقتصر على طرفي الصراع فحسب، بل تمتد أيضا إلى الوسطاء الدوليين الذين يواجهون صعوبات حقيقية في التعامل مع مواقف متباينة ومتناقضة، كما لفت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى إلى لعب دور حاسم في الدفع نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات، معتبرًا أن المرحلة الأولى شارفت على الانتهاء بنسبة كبيرة.

المرحلة الثانية من خطة السلام

وفي وقت سابق، قال الدكتور ممدوح جبر، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني سابقًا، إن إدارة ترامب مصممة على المضي في المرحلة الثانية من خطتها للسلام، رغم جميع العقبات التي وُضعت أمامها، مؤكدا أن وجود بعض القوات الأمريكية بالتنسيق مع الأوروبيين على حدود قطاع غزة يشير إلى أن هناك تحضيرات ميدانية وأمنية وعسكرية لدعم فرضية المرحلة الثانية.

وأشار جبر، خلال مداخلة مع الإعلامية آية لطفي، في برنامج "ملف اليوم"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى الدور الفعال للوسطاء الدوليين، مثل مصر وقطر وتركيا، إضافة إلى مشاركة الأمير محمد بن سلمان، في ممارسة ضغوط على الولايات المتحدة لدفع المرحلة الثانية قدما، رغم معارضة بعض الأطراف، بما في ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو.

وعن الوضع في الضفة الغربية، أوضح جبر أن القضية لا تزال محور مباحثات بين إسرائيل وحلفائها، مشيرا إلى أن ألمانيا لا تستطيع اتخاذ موقف منحاز بالكامل بسبب عوامل داخلية مهمة تحركات الشارع الدبلوماسي والشعبوي داخل ألمانيا، بما في ذلك المسيرات والمظاهرات المناهضة لإسرائيل، التحالف الفرنسي داخل الاتحاد الأوروبي وتأثيره على الموقف الألماني.

تم نسخ الرابط