خبير مصرفي يتوقع ارتفاع سعر جرام الذهب لـ 10000 جنيه
قال الخبير المصرفي الدكتور عز الدين حسانين ، إن الذهب لم يعد مجرد أداة للاستثمار أو المضاربة، بل أصبح الملاذ الأخير للأفراد والمؤسسات والبنوك المركزية والدول، في ظل حالة عدم اليقين العالمية وفشل العملات الكبرى في الحفاظ على استقرار النظام المالي والنقدي.
وأشار الخبير المصرفي إلى أن الوصول إلى 10,000 جنيه مصري للجرام ليس مجرد توقع بعيد، بل نتيجة منطقية لمسار الذهب العالمي والمحلي، ويعكس التحولات الاقتصادية الكبرى على مدى العقد الأخير ، لاسيما وأن الذهب هو الدولار الوحيد غير الرقمي ، وأن الذهب هو العملة العالمية الوحيدة التي لا يمكن طباعتها أو مصادرتها من قبل أي حكومة.
وأضاف أن الذهب يمتلك القدرة على امتصاص الصدمات الاقتصادية والتضخم والخوف، كما شهدت الأزمات الكبرى مثل انهيار الليرة التركية والبيزو الأرجنتيني في التسعينيات، حيث حافظ الذهب على القوة الشرائية ، لافتا إلى أن الذهب يمثل أداة تحوط فريدة، نظرًا لسيولته العالية وسهولة تداوله محليًا وعالميًا، بعيدًا عن المخاطر الائتمانية التي تطارد الدولار والسندات.
وأشار الخبير المصرفي إلى أنه بينما يركز الكثيرون على تقلبات يومية قليلة في أسعار الذهب، فإن الرقم الذي يجب مراقبته هو 10,000 جنيه للجرام ، هذا الرقم يعكس نهاية سباق التحوطات وانتصار الذهب كملاذ آمن.
وأوضح حسانين أن الذهب لم يعد أداة لتحقيق أرباح قصيرة المدى، بل أصبح وسيلة للحفاظ على القوة الشرائية في ظل الأزمات الاقتصادية المحلية والعالمية.
وأوضح أن أسعار الذهب في مصر خلال عشر سنوات تطورت بشكل كبير حيث أنها شهدت تطورا من 2015 إلى 2025 حيث سجل جرام عيار 21: من 262 جنيه في ديسمبر 2015 إلى 5765 جنيه في ديسمبر 2025، بزيادة 2100%. ، وأن الجنيه الذهب: من 2092 جنيه إلى 45,690 جنيه، بزيادة 2084%. ، والأوقية العالمية بالدولار: من 1068 دولار إلى 4330 دولار، بزيادة 305%.
تفسير الفارق الهائل
وأضاف أن ارتفاع سعر الذهب المحلي بمعدل 2100% مقابل 305% عالميًا يعكس قوة العوامل المحلية، أبرزها:
انخفاض قيمة الجنيه:
من 7.83 جنيه لكل دولار إلى 47.5 جنيه.
التضخم الأساسي:
من 7.3% إلى 12.5% خلال عشر سنوات، مع تضخم أسعار المنتجين بما يقارب 600%.
وفيما يتعلق بالعوامل المؤثرة على ارتفاع الذهب محليًا
سعر الصرف:
أي انخفاض في قيمة الجنيه أمام الدولار يرفع أسعار الذهب مباشرة.
التضخم المحلي:
يدفع الأفراد إلى الذهب للحفاظ على قيمة المدخرات.
الأسواق الموازية:
ساهمت خلال الفترة من 2016 حتى 2024 في زيادة أسعار الذهب.
الأسواق العالمية:
وصول الأوقية العالمية إلى مستويات قياسية (5000 دولار للأونصة في 2026، و7000 دولار في 2027) ينعكس مباشرة على سعر الذهب في مصر.
التوترات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية: مثل الحرب التجارية، التيسير الكمي للفيدرالي الأمريكي، انخفاض الفائدة والسندات، ارتفاع الدين العالمي، كلها عوامل تزيد الطلب على الذهب.
التوقعات المستقبلية
وأوضح الخبير المصرفي أنه إذا استقر سعر الصرف عند 48 جنيه لل دولار خلال الربع الأول والثاني من 2026، قد يصل جرام الذهب عيار 24 إلى 7,730 جنيه ، وانه مع تجاوز الأوقية العالمية 5,000 دولار خلال النصف الأول من 2026، ستتجاوز أسعار الذهب المحلي 10,000 جنيه للجرام عيار 24 خلال 2027 ، كما أن الطلب العالمي على الذهب سيستمر في الارتفاع نتيجة التوترات الجيوسياسية والسيولة العالمية والتضخم، مما يعزز هذا الاتجاه في مصر.

