متحدث فتح: سياسات إسرائيل المتطرفة تهدف لفرض واقع جديد في الضفة
قال الدكتور ماهر النمورة، المتحدث باسم حركة فتح، إن الوزير الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، المعروف بمواقفه المتطرفة والاستيطانية، يسعى إلى فرض سياساته وأجنداته العنصرية على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بهدف ممارسة ضغوط عليه لتلبية هذه المطالب، لا سيما في المرحلة التي تسبق انتخابات الكنيست الإسرائيلي.
وأوضح النمورة، خلال مداخلة مع الإعلامية منى شكر، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن نتنياهو يستجيب ويتساوق مع هذه الأفكار المتطرفة، الأمر الذي ينعكس في استمرار الحصار المفروض على الفلسطينيين في الضفة الغربية، إلى جانب مواصلة حرب الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والتنصل من الاتفاقيات الموقعة.
تصعيد الاعتداءات
وأضاف أن السياسات الإسرائيلية تشمل أيضًا تصعيد الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحق الفلسطينيين في مختلف أنحاء الضفة الغربية، في محاولة لفرض واقع جديد على الأرض، وقطع الطريق أمام أي إمكانية للتوصل إلى حل الدولتين، الذي حظي بإجماع دولي، وكان محل تأكيد خلال مؤتمر نيويورك.
وأشار النمورة إلى أن هذه الممارسات تتعارض كذلك مع مبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية، مؤكدًا أن مجمل هذه الإجراءات تكشف عن سياسة احتلالية عنصرية متطرفة تهدف إلى فرض واقع جديد في الضفة الغربية بالقوة والغطرسة، مستندة إلى منطق الهيمنة وقوة الاحتلال.
وفي وقت سابق، قال جمال سعيد عبيد عضو القيادة العليا لحركة فتح، إن تركيز الصحافة العالمية في الوقت الراهن يتجه بصورة متزايدة على الواقع الإنساني والقصص الإنسانية المؤلمة في قطاع غزة أكثر من تركيزه على الجوانب السياسية المرتبطة بالعلاقات بين حركة حماس وإسرائيل أو القضايا المتعلقة بوقف إطلاق النار.
إسرائيل تعرقل المرحلة الثانية
وأضاف عبيد، خلال حواره عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا التحول في التغطية الإعلامية يعود إلى إدراك الصحافة الدولية أن إسرائيل ما زالت تعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية في ظل غياب الثقة بإمكانية تنفيذ هذه المرحلة، موضحا أن ذلك نتيجة وضع العقبات أمام الجهود المبذولة لإنهاء الحرب بشكل كامل، واستحقاقات الانتقال السياسي المرتبطة بذلك.
وأشار إلى أن القضايا الإنسانية التي يتم تسليط الضوء عليها لا تمثل سوى جزء محدود من الحقيقة الكارثية التي يعيشها قطاع غزة، مؤكدا أن أكثر من مليون ونصف مواطن فلسطيني باتوا بلا مأوى، كما أن الخيام لا تتجاوز كونها بقايا خيام وقطع قماش وشوادر لا تفي بمتطلبات مواجهة الظروف المناخية القاسية والمنخفضات الجوية خلال فصل الشتاء.



