عاجل

تفاصيل صادمة حول واقعة اعتداء على تلميذة من ذوي الإعاقة داخل الحمام

تحرش
تحرش

باشرت هيئة النيابة الإدارية تحقيقات موسعة في واقعة اعتداء تعرضت لها تلميذة بالمرحلة الابتدائية من ذوي الإعاقة داخل إحدى مدارس التربية السمعية، وذلك على خلفية شكوى رسمية تقدمت بها والدة الطفلة عبر منظومة الشكاوى ومكافحة الفساد برئاسة الهيئة. وأسفرت التحقيقات عن ثبوت إهمال جسيم في الرقابة والإشراف داخل المدرسة، ما مكّن طالبين بالمرحلة الإعدادية من ارتكاب الواقعة داخل أسوار المؤسسة التعليمية وخلال اليوم الدراسي.


 

وتلقى المكتب الفني لرئيس هيئة النيابة الإدارية للتحقيقات، برئاسة المستشار خيري معوض، الشكوى التي أفادت بتعرض الطفلة للاعتداء داخل المدرسة، الأمر الذي استدعى تحركًا عاجلًا من النيابة لمباشرة التحقيقات وكشف ملابسات الواقعة. 
 

وباشر المستشار أحمد عبد السلام التحقيق تحت إشراف المستشار ناصر إبراهيم، وبمشاركة المستشار محمد حامد وكيل المكتب.


 

وخلال التحقيقات، استمعت النيابة لأقوال والدة التلميذة، التي أكدت أن ابنتها تعرضت للاعتداء باستخدام القوة والإكراه مرتين داخل مقر المدرسة، مستغلين حداثة سنها وحالتها الصحية باعتبارها من الأشخاص ذوي الإعاقة. 

 

كما أوضحت أن وجود فصول شاغرة داخل المدرسة دون أي رقابة أو إشراف أسهم بشكل مباشر في وقوع الجريمة، حيث استغل الطالبان هذا الإهمال لارتكاب فعلتهما.


 

واستكمالًا للتحقيقات، استمعت النيابة لشهادة عدد من العاملين بالمدرسة والإدارة التعليمية، إلى جانب شهادات مديري الإدارة العامة للتربية الخاصة والدمج بوزارة التربية والتعليم، ومديرية التربية والتعليم المختصة. كما اطلعت النيابة على الحكم الصادر من محكمة جنايات وجنح ومخالفات مستأنف الأحداث، والذي قضى بمعاقبة الطالبين مرتكبي الواقعة.


 

وكشفت التحقيقات عن مسؤولية مباشرة لكل من مديرة المدرسة الحالية والمدير السابق، نتيجة إخلالهما الجسيم بواجبات وظيفتهما، والمتمثل في عدم إحكام الرقابة والمتابعة والإشراف على التلاميذ والطلاب داخل المدرسة، وعدم اتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة بشأن الأدوار والفصول الشاغرة، وتركها دون رقابة فعالة، بما سهّل ومكّن وقوع الجريمة.


 

وبعرض نتائج التحقيقات على المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية، أصدر قرارًا بإحالة المديرة الحالية والمدير السابق لإحدى مدارس التربية السمعية للصم وضعاف السمع إلى المحاكمة التأديبية، لمساءلتهما عن المخالفات المنسوبة إليهما.


 

ووجهت النيابة للمتهمين اتهامات بالإهمال الجسيم في أداء مهامهما الوظيفية، وعدم الالتزام بمتطلبات الرقابة والإشراف داخل المدرسة، بما ترتب عليه تمكين طالبين بالمرحلة الإعدادية من التعدي على تلميذة بالمرحلة الابتدائية داخل مقر المدرسة. 

 

وأكدت النيابة في هذا الإطار أهمية تشديد إجراءات الرقابة والانضباط داخل المدارس، ولا سيما مدارس ذوي الاحتياجات الخاصة، حفاظًا على سلامة الطلاب وضمان بيئة تعليمية آمنة تحمي حقوقهم وتصون كرامتهم

تم نسخ الرابط