عاجل

محلل سوري لـ نيوز رووم: ما يحدث في سوريا تحريك تفاوضي بالسلاح

اشتباكات بين الجيش
اشتباكات بين الجيش السوري وقسد

قال عمار جلو، الباحث السوري في مركز الحوار للأبحاث والدراسات بواشنطن، إن تحديد المسؤول عن خرق الاتفاق في سوريا أمر بالغ الصعوبة، لأن كل طرف يميل إلى تحميل الآخر المسؤولية، سواء عبر ممثليه أو المصادر الإعلامية التابعة له.

غياب الطرف المحايد يعقد تحميل المسؤوليات في الاشتباكات

وأضاف جلو، في تصريح خاص لموقع "نيوز رووم"، أنه في غياب طرف محايد، لا يمكن تحديد المسؤولية بدقة أو حيادية.

<strong>عمار جلو، الباحث السوري</strong>
عمار جلو، الباحث السوري

اتفاق نهاية العام.. وعود بعيدة عن التنفيذ

وأشار إلى أن الاشتباكات الحالية تعتبر وسيلة لضغط الطرفين وتحريك مسار الاتفاق المتوقع، الذي كان من المقرر تنفيذه بالكامل بنهاية هذا العام، معتبرًا أن تحقيق ذلك يبدو بعيد المنال من الناحية الزمنية.

ولفت عمار جلو إلى أن هناك ردًا شفهيًا من الحكومة السورية، بناءً على وعد الرئيس الانتقالي للجنرال عبدو خلال لقاءه الأخير مع بعض المسؤولين الأمريكيين، تضمن منح "قوات سوريا الديمقراطية" 3 فرق أولوية، بحيث لا تتجاوز القوات الموجودة حوالي 50 ألف مقاتل.

وأضاف جلو أن بعض المصادر الإعلامية ذكرت  ورود رد من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تجاه حكومة دمشق، وغالبًا ما يكون رد قسد سلبيًا، وليس رد حكومة دمشق، الذي جاء الأسبوع الماضي إيجابيًا بالكامل.

ويمكن وصف رد دمشق بأنه محفز ويحرك المسار، وفي الوقت نفسه يضع قسد في موقف محرج، من خلال الإشارة إليها كطرف يعرقل تنفيذ الاتفاق، وقد شمل الرد موافقة خطية صريحة على تشكيل 3 فرق ألوية، بالإضافة إلى تمركز هذه الفرق في مناطق جغرافية محددة مقابل شروط معينة، بما فيها السماح للقوات السورية بالتواجد مجددًا في شمال شرق سوريا.

كما تطرق الرد إلى العلاقة بتفكيك سلاسة القيادة، أما الرد السلبي المتوقع من قسد، فهو متعلق بموضوع الفرق الثلاث، ولم يتم الكشف بعد عن مضمونه الكامل حتى الآن

<strong>اشتباكات بين الجيش السوري وقسد</strong>
اشتباكات بين الجيش السوري وقسد

زيارة الوفد التركي إلى دمشق ودورها في التصعيد

وأوضح الباحث السوري أن زيارة الوفد التركي إلى دمشق، والتي تضم وزير الخارجية التركي ورئيس الاستخبارات، قد ترتبط بهذه التطورات، حيث تسعى أنقرة نحو دفع الحكومة السورية لشن هجمات واسعة ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وأكد أن الهدف من هذه التحركات هو تحريك المسار التفاوضي وتخفيف التعقيدات الجغرافية والسياسية في شمال شرق سوريا، مع الحفاظ على دور الحكومة السورية الجديدة في إدارة الضغوط والتفاوض.

<strong>اشتباكات بين الجيش السوري وقسد</strong>
اشتباكات بين الجيش السوري وقسد

اختلاف السيطرة الأمنية بين حلب وشمال شرق سوريا

وأشار عمار جلو الباحث السوري، إلى أن المناطق مثل حي الشيخ مقصود والحارة والأشرفية، تكون فيها القوات العسكرية والأمنية تحت سيطرة الحكومة السورية بالكامل، ولا تتأثر بمصالح فصائلية أو إقليمية، على عكس نقاط التماس الأخرى في شمال وشمال شرق سوريا، حيث يلعب الجيش الوطني السوري دورًا غالبًا وفقًا لمصالح تركية أكثر من مراعاة مصالح الحكومة السورية.

واختتم جلو حديثه قائلاً إن ما يحدث حاليًا يُمكن وصفه بأنه اشتباكات محدودة أو تلويح عسكري، تهدف بالأساس إلى تحريك مسار التفاوض المتعثر حتى الآن، إضافة إلى كونها ردًا غير قاسٍ على موافقة الحكومة السورية على تشكيل 3 ألوية ضمن قوات سوريا الديمقراطية.

تم نسخ الرابط