«سوريا بلا عقد اجتماعي».. سامح عسكر يفسر انفجار الصراع بين قسد والجولاني
قال المحلل السياسي سامح عسكر، إن الاشتباكات بين قوات قسد وعصابات الجولاني هي نتيجة مباشرة لغياب العقد الاجتماعي في سوريا.
وأوضح في منشور عبر منصة «إكس»، بأن كل ما ترونه حاليا في هذا البلد البائس من مجازر الساحل العلوي وإبادة جماعية في السويداء وحرب مع الأكراد هي نتيجة لغياب هذا العقد.
وأضاف بقوله: الجولاني من جهته لا يمكنه إتمام ذلك العقد لتعارضه مع شريعته الداعشية، التي يسعى من خلالها أن يكون خليفه على سوريا وأميرا للمؤمنين على هذا البلد بكل مكوناته وتنويعاته، في وقت لا تشفع له أساليب التقية والخداع والتضليل في تغيير الهيئة بأن يقدم نفسه رئيسا مدنيا حقيقيا.
وتابع قائلا: يمكن القول أن إنجازه الوحيد في إخضاع الطائفة المسيحية في الوسط نظرا لكونها طائفة غير مسلحة وغير مدعومة، لكنها تظل متأهبة للثورة والانقلاب في أي وقت، خصوصا عندما تجتمع كل المكونات السورية ومعارضين الجولاني على إسقاط هذا النظام.
واستكمل حديثه: العلاقه ما بين الجولاني وتركيا هي التي توقعه في هذا المأزق مع الأكراد.
وأكد عسكر بأن أردوغان وحزب العدالة والتنمية التركي هم الذين يحكمون سوريا في الواقع، وهم الذين يقدمون الحمايه للجولاني ويدعمونه بالمعلومات وبالسلاح، ولذلك هو يرد الجميل لهم بالهجوم على الأكراد.
كما أوضع بأن الأكراد عمليا هم أقوى جيش حاليا في سوريا بعد الجيوش الأجنبية، فهم منظمون للغاية ومسلحون بشكل جيد ومدربون منذ زمن.
وأشار إلى أن تركيا تسعى لتسليح نظام الجولاني لإحداث الفارق والسيطرة على مناطق الكورد وإزالة قسد من المنطقة الشرقية، لكنها تصطدم بعراقيل منها رفض اسرائيل لهذا التسليح، فهي تريد سوريا ضعيفة ولا تمتلك دفاعا جويا قويا، أو أنظمة صاروخية يمكن أن تهددها، لذلك برغم العلاقة الجيدة بين الجولاني وإسرائيل برعاية ترامب، فنتنياهو يضرب بشكل متكرر شحنات الأسلحة التركية التي تصل للجولاني خصوصا المتطور منها، مما يعني بقاء الوضع على ما هو عليه وعدم توسع الجولاني خارج العاصمة.
واختتم بقوله: الذي يحدث باختصار أن الحرب الأهلية السورية لم تتوقف، ربما هذا فصل بائس من فصولها الدموية الذي يمكن أن يتطور لإحداث تغيير حقيقي، وسيظل غياب العقد الاجتماعي بفعل صعود الجهاديين والتكفيريين للحكم هو عود الثقاب الذي يشعل حروبا أخرى بلا توقف.