السفير رمزي عز الدين رمزي: تركيا تتأثر بأي شيء يحدث في الداخل السوري|فيديو
أكد السفير رمزي عز الدين رمزي، المبعوث الأممي السابق إلى سوريا سابقاً، أن الداخل السوري بات عاملا مؤثرا بشكل مباشر في حسابات تركيا السياسية والأمنية، موضحا أن أي تطور ميداني أو سياسي داخل الأراضي السورية ينعكس فورا على الموقف التركي، سواء على مستوى الأمن القومي أو السياسة الإقليمية.
وأشار رمزي خلال حواره في برنامج «حديث القاهرة» المذاع على قناة القاهرة والناس، إلى أن الجغرافيا المشتركة والحدود الطويلة بين سوريا وتركيا تجعل من المستحيل فصل ما يحدث في الداخل السوري عن الداخل التركي، مؤكدًا أن أنقرة تنظر إلى سوريا باعتبارها ملفا استراتيجيا لا يمكن تجاهله أو التعامل معه بردود أفعال مؤقتة.
تشابك الأمن والسياسة بين أنقرة ودمشق
وأوضح السفير رمزي أن الملف الأمني يمثل أولوية قصوى لتركيا، خاصة في ظل وجود جماعات مسلحة وتداخلات إقليمية ودولية داخل سوريا، وهو ما يضع أنقرة أمام تحديات مستمرة.
وأضاف المبعوث الأممي السابق إلى سوريا سابقاً، أن أي تغير في موازين القوى داخل سوريا يفرض على تركيا إعادة تقييم سياساتها وخياراتها العسكرية والدبلوماسية.
ولفت إلى أن الهواجس التركية لا تقتصر على الحدود فقط، بل تمتد إلى القضايا المرتبطة باللاجئين السوريين، الذين يشكلون ضغطًا اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا داخل تركيا، مشيرا إلى أن هذا الملف بات ورقة داخلية مؤثرة في المشهد السياسي التركي.
القضية الكردية وتأثيرها على الموقف التركي
وتطرق رمزي إلى القضية الكردية، مؤكدًا أنها من أكثر الملفات حساسية بالنسبة لتركيا، حيث ترى أن أي تطور في وضع الأكراد داخل سوريا قد ينعكس على الداخل التركي.
وأوضح المبعوث الأممي السابق إلى سوريا سابقاً، أن أنقرة تخشى من قيام كيان كردي مستقل أو شبه مستقل، لما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على أمنها القومي ووحدة أراضيها.
وأضاف أن هذا التخوف يدفع تركيا إلى التدخل المباشر أو غير المباشر في الشأن السوري، سواء عبر العمليات العسكرية أو من خلال التفاهمات الإقليمية والدولية، بهدف ضمان عدم تشكل واقع جديد يضر بمصالحها الاستراتيجية.
توازنات إقليمية معقدة ومصالح متشابكة
وأكد السفير رمزي أن المشهد السوري لا يمكن قراءته بمعزل عن التوازنات الإقليمية، حيث تتقاطع مصالح قوى دولية وإقليمية كبرى، ما يجعل الموقف التركي محكومًا بمعادلات دقيقة.
وأشار المبعوث الأممي السابق إلى سوريا سابقاً، إلى أن أنقرة تحاول تحقيق أكبر قدر من المكاسب بأقل الخسائر، عبر المناورة السياسية والتفاهم مع أطراف متعددة.
وشدد على أن أي حل سياسي شامل للأزمة السورية من شأنه أن يخفف من حدة الضغوط على تركيا، موضحا أن الاستقرار في سوريا سيعود بالنفع على دول الجوار كافة، وفي مقدمتها أنقرة.
مستقبل الدور التركي في ضوء تطورات الداخل السوري
واختتم رمزي حديثه بالتأكيد على أن الدور التركي سيظل مرتبطا ارتباطا وثيقًا بتطورات الداخل السوري، معتبرا أن أنقرة ستبقى لاعبا أساسيا في الملف السوري ما دامت أسباب القلق قائمة.
وأوضح أن المستقبل مرهون بقدرة الأطراف كافة على الوصول إلى تسوية سياسية تضمن وحدة سوريا وتحقق الاستقرار الإقليمي، وأشار إلى أن المنطقة لن تشهد هدوءا حقيقيا إلا مع معالجة جذور الأزمة السورية، مؤكدا أن استمرار الصراع يفرض كلفة متزايدة على جميع الأطراف، وفي مقدمتهم تركيا.