السفير رمزي عز الدين: الأكراد يسعون للاندماج في الدولة السورية|فيديو
أكد السفير رمزي عز الدين رمزي، المبعوث الأممي السابق إلى سوريا، أن المكون الكردي في سوريا لا يسعى إلى الانفصال، بل يطالب بأن يكون جزءا أصيلا من الدولة السورية الموحدة، في إطار يحفظ حقوقه السياسية والثقافية ضمن النسيج الوطني العام.
وأوضح السفير رمزي عز الدين رمزي، المبعوث الأممي السابق إلى سوريا، أن الطرح الكردي، وفق ما حدث خلال السنوات الماضية، يركز على المشاركة لا الانقسام، وعلى الاندماج لا التفكك.
وتناول السفير رمزي عز الدين رمزي، خلال حواره ببرنامج حديث القاهرة، المذاع عبر قناة القاهرة والناس، تطورات المشهد السوري وتعقيداته السياسية، خاصة فيما يتعلق بالقضية الكردية ومستقبل الدولة السورية بعد سنوات طويلة من الصراع.
المسألة الكردية بين الواقع السياسي والاتهامات المغلوطة
أوضح السفير رمزي أن كثيرا من التصورات المتداولة حول نية الأكراد الانفصال عن سوريا تفتقر إلى الدقة، مؤكدا أن الغالبية العظمى من القيادات الكردية تعلن صراحة تمسكها بوحدة الأراضي السورية.
وأشار إلى أن مطالب الأكراد تتركز في الحصول على حقوق دستورية وإدارية تضمن مشاركتهم العادلة في الحكم والحياة السياسية.
وأضاف أن الخلط بين مطالب اللامركزية والانفصال تسبب في تشويه الصورة الحقيقية للموقف الكردي، مشددا على أن اللامركزية لا تعني التقسيم، بل تعد آلية إدارية معمول بها في كثير من الدول للحفاظ على وحدة الدولة مع احترام التنوع.
التدخلات الخارجية وتعقيد المشهد السوري
وتطرق رمزي إلى دور التدخلات الإقليمية والدولية في تعقيد الأزمة السورية، موضحا أن هذه التدخلات ساهمت في تضخيم الخلافات الداخلية، ومن بينها الملف الكردي، واستخدامها كورقة ضغط سياسية، وأكد أن استمرار الصراع جعل من الصعب الوصول إلى حلول نهائية، في ظل تضارب المصالح الدولية على الأرض السورية.
وأشار إلى أن أي تسوية سياسية حقيقية يجب أن تنطلق من حوار سوري سوري شامل، يعترف بجميع المكونات دون إقصاء، ويضع أسسا واضحة لدولة المواطنة والقانون، بعيدا عن الحسابات الخارجية.
الحل السياسي ومستقبل الدولة السورية
وشدد السفير رمزي على أن الحل السياسي هو الخيار الوحيد القادر على إنهاء الأزمة السورية، مؤكدا أن معالجة الملف الكردي يجب أن تكون جزءا من هذا الحل الشامل، لا مسارا منفصلا عنه.
وأوضح أن الدستور السوري المقبل يمثل فرصة حقيقية لضمان حقوق جميع المكونات، بما فيها الأكراد، ضمن دولة موحدة ذات سيادة.
وأضاف أن التجارب الدولية أثبتت أن الدول التي تنجح في إدارة تنوعها الداخلي بالحوار والمؤسسات القوية تكون أكثر قدرة على الاستقرار، داعيا إلى تجاوز منطق الصراع والعودة إلى منطق الدولة.
رسالة للمستقبل
وأكد رمزي عز الدين رمزي أن مستقبل سوريا يتوقف على قدرتها على احتواء جميع أبنائها دون تمييز، مشيرا إلى أن الأكراد جزء لا يتجزأ من المجتمع السوري، وأن دمجهم الكامل في الحياة السياسية هو أحد مفاتيح استعادة الاستقرار.
واختتم بالتأكيد على أن وحدة سوريا لن تتحقق بالقوة، بل بالتفاهم والعدالة وبناء دولة جامعة لكل مواطنيها.