أبو جريشة: أمم أفريقيا لم تعد سهلة والفوارق الفنية تلاشت
كشف الكابتن علي أبو جريشة، نجم الكرة المصرية السابق، عن رؤيته وتوقعاته لمشوار المنتخب الوطني في بطولة كأس الأمم الأفريقية المقبلة، مؤكدا أن المنافسات لن تكون سهلة في ظل التحولات الكبيرة التي شهدتها كرة القدم في القارة السمراء خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح الكابتن علي أبو جريشة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «المصري أفندي»، مع الإعلامي محمد علي خير، أن الفوارق الفنية بين المنتخبات تقلصت بدرجة واضحة، ما جعل نتائج المباريات أقل قابلية للتوقع مقارنة بالماضي.
وأشار أبو جريشة إلى أن كرة القدم الأفريقية أصبحت أكثر تطورا على المستويين الفني والبدني، بفضل احتراف عدد كبير من اللاعبين في الدوريات الأوروبية الكبرى، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء المنتخبات في البطولات القارية.
تقارب المستويات وتلاشي مفهوم المنتخبات الصغيرة
وأكد أبو جريشة أن فكرة وجود منتخبات ضعيفة في أفريقيا لم تعد مطروحة، مشددا على أن جميع المنتخبات باتت تمتلك عناصر قادرة على المنافسة.
وضرب مثالا بمنتخب الرأس الأخضر كاب فيردي، الذي شهد تطورا لافتا في السنوات الأخيرة وأصبح يضم عددا من اللاعبين المحترفين في أوروبا.
وأوضح أن هذا التطور يجعل أي مواجهة داخل البطولة معقدة وصعبة، مهما بدا اسم المنافس أقل شهرة، مؤكدا أن المنتخبات التي كانت تصنف سابقا في الصفوف الخلفية باتت قادرة على صناعة المفاجآت.
المنافسون الأبرز وطريق المنتخب المصري
وعن أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، أشار أبو جريشة إلى منتخبات المغرب والسنغال وكوت ديفوار، مستضيف البطولة، مؤكدا أن هذه المنتخبات تمتلك مزيجا من الخبرة والقوة البدنية والمهارات الفردية العالية، إلى جانب قاعدة كبيرة من اللاعبين المحترفين في أوروبا.
وأضاف أن طريق المنتخب المصري نحو المباراة النهائية لن يكون مفروشا بالورود، بل يتطلب تركيزا كبيرا وانضباطا تكتيكيا منذ المباراة الأولى، مشددا على أهمية الاستفادة من خبرات اللاعبين الكبار في التعامل مع الضغوط.
دروس مستفادة من التجربة الآسيوية
واستشهد نجم الإسماعيلي السابق بما قدمه المنتخب الأردني في بطولة كأس آسيا الأخيرة، حيث نجح في تحقيق نتائج مميزة والوصول لمراحل متقدمة رغم عدم تصنيفه ضمن المرشحين الأوائل.
وأوضح أن هذا النموذج يعكس أهمية الروح القتالية والتحضير الجيد، مؤكدا أن البطولات المجمعة لا تعترف بالأسماء الكبيرة وحدها.
وأشار إلى أن العمل الجماعي والالتزام داخل الملعب يمكن أن يصنعا الفارق، حتى في مواجهة منتخبات تمتلك أسماء لامعة وتاريخا طويلا.
الحذر من مفاجآت البدايات
وشدد أبو جريشة على ضرورة التعامل مع مباريات دور المجموعات بمنتهى الجدية والحذر، محذرا من الاستهانة بأي منافس، وأكد أن المنتخب المصري مطالب بتعلم الدروس من مشاركات سابقة شهدت خروجا مبكرا ومفاجئا، مشيرا إلى أن الانطلاقة القوية تمثل مفتاح الوصول للأدوار النهائية والمنافسة الجادة على اللقب الغائب منذ سنوات.