عاجل

مصطفى عمار: البابا تواضروس شخصية وطنية استثنائية يضع مصر قبل أي اعتبار

قداسة البابا تواضروس
قداسة البابا تواضروس الثاني

قال الكاتب الصحفي مصطفى عمار، إن قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، يعد واحدا من أعظم الشخصيات الوطنية الحقيقية في تاريخ مصر، مؤكدا أنه رجل دين مخلص لوطنه ودينه وللمنصب الذي يشغله.

وأضاف عمار، خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة السي بي سي، أن البابا تواضروس شخصية محبة لوطنها إلى أقصى درجة، محبة للسلام، وتدرك طبيعة الشعب المصري وقيمة موقعه الذي يمثل إخوتنا وأخواتنا الأقباط في مصر، مشيرا إلى أن قداسته يسعى دائما لنشر التسامح والمحبة والأخوة، وهي قيم متجذرة بين المصريين مسلمين وأقباط، ولا توجد بهذا الشكل إلا على أرض مصر.

الحوار جاء إنسانيا بالدرجة الأولى 

وأوضح الكاتب الصحفي مصطفى عمار أن الحوار الذي أجراه مع البابا تواضروس جاء «إنسانيا بالدرجة الأولى»، وشهد إجابات صريحة وواضحة، حيث تم التطرق إلى الحرب في غزة، ومفهوم الديانة الإبراهيمية المتداول حاليا، وكذلك وصية البابا لمن سيجلس بعده على الكرسي البابوي، لافتا إلى أن الحوار جاء بمناسبة ذكرى تجليس قداسته.

وأكد «عمار» أن البابا تواضروس تحدث بمنتهى الشفافية والصدق والروحانية، مضيفا: «اكتشفت عن قرب حجم الحب الكبير الذي يحمله هذا الرجل لمصر، وحرصه الشديد على سلام الوطن والكنيسة».

وصية البابا لمن يخلفه

وكشف مصطفى عمار عن وصية البابا لمن يخلفه، قائلا: «قداسته قال نصا أطلب منه الحفاظ على الكنيسة، وانضباط التعليم، وخدمة المحتاجين، وهذه هي العناصر الثلاثة التي يجب أن تستمر في الكنيسة المصرية على مر العصور»، ناقلا عنه قوله: «أتمنى أن أكون حلقة من حلقات التاريخ، ويقال عني إنه كان يهتم جدا بحفظ سلام البلد وسلام الكنيسة».

وأشار مصطفى عمار إلى موقف البابا تواضروس من القضية الفلسطينية، مؤكدا أنه كان فخورا بالدور المصري، قيادة وشعبا ومؤسسات دينية، في دعم الأشقاء الفلسطينيين ومواجهة مشروع التهجير، موضحا أن قداسته شدد على أن هذا هو الدور التاريخي لمصر.

وتطرق مصطفى عمار إلى كواليس سؤال «الديانة الإبراهيمية»، موضحا أنه منح البابا حرية كاملة في الإجابة أو عدمها، إلا أن قداسته رد بابتسامة قائلا إنه «يرغب في الإجابة دون حذف أي شيء»، مؤكدا أن تنوع الأديان والثقافات من رحمة الله، وصعب على شعوب الشرق الأوسط التخلي عن أديانها أو الإيمان بمعتقد جديد.

تم نسخ الرابط