بعد معركة قضائية مستمرة منذ 2015.. شركة «تيتان» تسدد تعويض مليون جنيه
حصل هاني عبد الفتاح أبو عقيل، أحد أهالي وادي القمر غرب الإسكندرية، على تعويض قدره مليون جنيه ضد شركة أسمنت تيتان بسبب تلويث الشركة للمنطقة وإصابة ابنه "الريان" بأضرار صحية نتيجة هذا التلوث.
قال هاني أبو عقيل إن نضال الأهالي ضد تلوث الشركة ممتد منذ فترة طويلة، وينتقل من جيل إلى جيل، وكان هناك لجنة تنسيقية لأهالي وادي القمر بدأت عملها قبل ثورة 25 يناير وحققت مكاسب كبيرة، واستمر النضال بعدها.
الشق القانوني
وأضاف أبو عقيل: "رغم كل المعوقات لم نستسلم، واستكملنا الشق القانوني بعدة قضايا، من بينها قضيتي ضد الشركة، بعد أن أنجبت ابني الأول ريان وأصيب بأمراض نتيجة تلويث الشركة للمنطقة، إلى أن توجت الأحكام بإدانة الشركة ومنح التعويض، وهو انتصار لكل الأهالي".
إعاقة التنفيذ
وأوضح أبو عقيل أن القضية رفعت بالتعاون مع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية منذ عام 2015، وقد حصل على الحكم بأحقية المتضرر في التعويض في 29 أبريل 2024، في الاستئناف رقم 3545 لسنة 79 ق (تعويضات استئناف عالي الإسكندرية). لكن شركة تيتان رفضت دفع مبلغ التعويض، متحايلة باستخدام كافة الطرق الممكنة لإعاقة التنفيذ، بدءًا من تقديم استشكال لوقف التنفيذ، وعند رفضه الطعن بالاستئناف، ثم تقدمت بطلب عاجل لوقف التنفيذ انتظارًا للفصل في طعن بالنقض تقدمت به، وقضت المحكمة برفضه.
وأضاف أبو عقيل أنه مع معاودة إجراءات التنفيذ بعد رفض القضاء كافة المنازعات التي أقامتها الشركة، رفضت "تيتان" الدفع بحجة عدم القدرة، فقام محضر التنفيذ بتحرير محضر بالحجز على بعض المنقولات مثل التكييفات وماكينات التصوير حتى يتم الوفاء بالمبلغ. وعند انقضاء الميعاد المحدد للدفع، لجأت الشركة إلى الاستعانة بشخص يدعي ملكية المنقولات المحجوز عليها في دعوى استرداد، في محاولة لحرمان المتضرر من تنفيذ الحكم، لكن المحكمة قضت يوم 28 أكتوبر 2025 برفض دعوى الاسترداد، دون أن يثني ذلك الشركة عن محاولاتها المستمرة لعرقلة التنفيذ.
وأخيرًا، وبعد مماطلة دامت قرابة عام ونصف منذ صدور حكم التعويض، اضطرت الشركة في 16 ديسمبر الجاري إلى سداد التعويض كاملًا بقيمة مليون جنيه.
يُذكر أن معركة أهالي وادي القمر بالإسكندرية أمام القضاء بدأت منذ عام 2015، إذ تقدم عدد من الأهالي بشكاوى لوزارة البيئة ضد شركة تيتان للاسمنت لما تسببه من انبعاثات ضارة لوثت هواء المنطقة وأدت إلى إصابة السكان بأمراض صدرية وتنفسية.