عاجل

عالم أزهري: الشريعة ترفض العنف الأسري وترويع الزوجة والأبناء

ضرب الزوجة
ضرب الزوجة

قال الشيخ أشرف عبد الجواد، أحد علماء الأزهر الشريف، إن الشريعة الإسلامية لا تبيح العنف الأسري أو ترويع الزوجة والأبناء تحت أي مسمى تربوي أو بدعوى التقصير.

“الضرب” في الإسلام له ضوابط صارمة 

وأشار، خلال لقائه عبر قناة الحدث اليوم، إلى أن ما يساء فهمه بشأن “الضرب” في الإسلام له ضوابط صارمة وسياق محدد، ولا يجوز تعميمه أو استخدامه كذريعة للإيذاء.

وأوضح عبد الجواد، أن الآية القرآنية المتعلقة بنشوز الزوجة وضعت تدرجا واضحا في التعامل يبدأ بالموعظة الحسنة، ثم الهجر في المضجع، ولا يُلجأ إلى الضرب إلا كمرحلة أخيرة جدا، وبشروط شديدة.

وأشار إلى أن النشوز المقصود في الآية هو حالة متكررة من العصيان والتمرد، وليس موقفا عابرا، مؤكدا أن الهجر في المضجع له تفسيرات متعددة عند العلماء، منها الخصام أو الامتناع عن المعاشرة.

لم يضرب رسول الله امرأة ولا خادما قط

وشدد على أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم جاءت حاسمة، حيث لم يضرب رسول الله امرأة ولا خادما قط، كما روت السيدة عائشة رضي الله عنها، مؤكدا أن هذا هو النموذج العملي الحقيقي لفهم النصوص الشرعية.

وأوضح عبد الجواد أن السب والقذف والتطاول على الزوجة أو التشكيك في شرفها محرم شرعا، ويمثل إهانة للرجل قبل أن يكون إهانة للمرأة، كما أن القوامة تسقط عن الرجل حين يعتاد إهانة زوجته وإيذاءها نفسيًا أو جسديًا.

وفي وقت سابق، أثارت الإعلامية سارة مكي، مقدمة برنامج «ملكة الترندات»، سؤالًا مهمًا خلال حوارها مع الداعية عبد الله رشدي حول حق الزوجة في رفض طلب زوجها لخدمة والدته أو الخدمة في بيت العائلة، وما إذا كان هذا الرفض يعد نشوزًا شرعيًا.

الطاعة الزوجية بين الشرع والعرف

وأوضح عبد الله رشدي أن هذه الأمور تتعلق في الأساس بطبيعة كل منطقة وكل عائلة، وأنها تخضع أكثر للعادات والتقاليد الاجتماعية منها للنصوص الشرعية المباشرة. 

وأكد الداعية عبد الله، أن الشرع لم يحدد أمرًا محددًا بخصوص خدمة الزوجة لعائلة زوجها أو العمل في بيت العائلة، بل ترك هذه المسائل للمعاشرة بالمعروف والتفاهم بين الزوجين.

تم نسخ الرابط