انطلاق المؤتمر الفلسطيني الثاني للتنوع الحيوي في بيت لحم
أطلق مركز التعليم البيئي التابع للكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، المؤتمر الفلسطيني الثاني للتنوع الحيوي تحت رعاية المطران سني إبراهيم عازر، بالشراكة مع سلطة جودة البيئة، وزارتي الزراعة والتربية والتعليم العالي، واللجنة الوطنية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN).
افتتاح المؤتمر وحضور رسمي رفيع
شارك في الافتتاح المطران عازر، ورئيس اللجنة الوطنية للاعتماد والجودة لمؤسسات التعليم العالي معمر شتيوي ممثلًا عن وزير التربية والتعليم العالي، ومدير دائرة الرقابة والتفتيش في سلطة جودة البيئة بهجت جبارين، ومدير عام العلاقات العامة والإعلام في محافظة بيت لحم لؤي زعول نيابة عن المحافظ.
وأكد المطران عازر أن رسالة الميلاد مرتبطة بحماية الأرض ورعاية الخليقة، مشددًا على دور الكنيسة في دعم المبادرات البيئية والتعليمية على مدار السنوات الماضية، والتي ساهمت في تعزيز الوعي البيئي والحفاظ على التنوع الحيوي.
أهداف المؤتمر والمحاور الرئيسية
يسعى المؤتمر إلى تسليط الضوء على واقع التنوع الحيوي في فلسطين، وتقييم جهود الجامعات والمؤسسات التعليمية في هذا المجال، واستعراض التجارب الدولية للاستفادة منها في تطوير السياسات الوطنية وخطط العمل المستقبلية.
كما جرى الإعلان عن تجديد مبادرة 30 كانون الأول يومًا للتطوع في فلسطين، التي تركز على حماية التنوع الحيوي وتنفيذ حملات تطوعية لنظافة البيئة.
التحديات البيئية في فلسطين
تطرّق المؤتمر إلى الصعوبات الكبيرة التي تواجه التنوع الحيوي الفلسطيني، من أبرزها:
التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي الزراعية.
التدمير الناجم عن الحروب والإبادة في غزة.
التلوث، التغيرات المناخية، واستخدام الأراضي بشكل خاطئ.
وأكد بهجت جبارين أن هذه التحديات تهدد الهوية الوطنية والأمن الغذائي والتنمية المستدامة، مما يستلزم جهودًا مشتركة من الجامعات والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني.
دور الجامعات ومؤسسات التعليم العالي
شدد المشاركون على أهمية الجامعات في حماية التنوع الحيوي من خلال:
البحث العلمي التطبيقي.
بناء القدرات لدى الطلاب.
تحويل المعرفة إلى سياسات عملية تساهم في التنمية المستدامة.
العروض والأبحاث المقدمة
تضمن اليوم الأول للمؤتمر عدة أوراق عمل وعروضًا تناولت:
تقييم البرامج التعليمية البيئية في الجامعات والمعاهد الفلسطينية.
تعزيز السلوك البيئي لدى الطلاب.
استعراض الواقع الراهن للتنوع الحيوي في فلسطين والتحديات التي تواجهه.
تجارب أردنية ودولية في صون الطبيعة والتنوع البيولوجي، قدمها خبراء من الأردن وفلسطين ومنظمات دولية.
استمرارية المبادرات وأثرها
أكد سيمون عوض، المدير التنفيذي لمركز التعليم البيئي، أن المؤتمر أصبح منصة وطنية لتعزيز الوعي البيئي ومواجهة التحديات التي يتعرض لها التنوع الحيوي، مشيرًا إلى تاريخ المركز الطويل في حماية البيئة منذ 40 عامًا، بما في ذلك مشاريع الأطفال، الحدائق التعليمية المستدامة، ومبادرات مراقبة الطيور.
وأشار المطران عازر إلى أن هذه المبادرات تعكس التزام الكنيسة بحماية الأرض، مع دعم مستمر للشراكة مع المؤسسات الحكومية والأهلية لضمان استمرار البرامج البيئية وتعزيز أثرها على المجتمع.