"قشرالبندق يأكلوه وقشره يرموه"أطفال جمع القمامة نبحث عن الحياة وسط بقايا البشر
علي عربة يجرها حمار، يضعون سلة من الأجوالة التي تمتلاء بالقمامة ،مرتدين ملابس بسيطة تفوح منها رائحة الشقاء والعناء الذي يتكبدونه طوال اليوم بحثا عن لقمة العش وسط بقايا البشر قائلين “أحنا بنجمع زبالة الكل هنا ..فيها الكويس وفيها الردي أو الوحش زي ما بيقولوا الناس ..لكن في النهاية كلها زبالة ”.
أطفال جمع القمامة نبحث عن الحياة وسط بقايا البشر
“نيوز رووم” حاوت من خلال تلك الرحلة التي عاشت بعض تفاصيلها من جامعي القمامة من الأطفال أن تتعرف علي تفاصيل حياتهم وكيف يقضون يومهم في وسط تلك الروائح الصعبة بشكل يومي .
زكام الانوف بالروائح الجميله
قال الصابر محسب ، أحد الأطفال الذين يجمعون القمامة والذي يبلغ من العمر 16 عام تقريبا ،أننا أعتدنا علي هذه المهنة التي نعمل فيها مع اسرنا منذ عمر 6 سنوات تقريبا ، وحرصنا علي أن نساعد أهلنا بعد أصيب البعض منهم بأمراض مزمنة واصبحوا جالسين في البيوت .
وأضاف “الصابر” إلي أن الحياة التي نعيشها يوميا صعبة ولايمكن أن نستطيع أن نعيش بدونها أصبحت جزء منا ونحن كذلك ، وحتي وصل الأمر بنا إلي درجة أن الورائح الكريهة أعتدنا عليها حتي أصبحنا نصاب بزكام اذا مرت روائح غيرها .
نباشي القمامة
قال مدكور سعد، الذي يبلغ من العمر 17 عاما، أن خرج من المدرسة بعدأن توفي والده ولم يعد هناك عائل لأسرته سواها وأضطر إلي العمل في تلك المهنة التي يقول عنها البعض جامعي قمامة أو نباش القمامة ولكن في النهاية نعمل في مهنة الكل يحتقرها وينظر إليها بدونية .
ولفت إلي أنه خرج من الصف الثالث الإعدادي وكان يمكن أن يكمل دراسته ويصبح شئ يحترم ولكن الظروف قالت كلمتها ومحكمة الحياة أصدرت حكمها وأصبحت في الشارع أصارع وحوش من الكل سواء الحيوانات المفترسة أو حتي البشر الذئاب الذين يطلق عليها بشر ولكنهم لا يمتون بحرف إلي الإنسانية نحن نجد ربات بيوت تتعامل معنا كما لو كنا مصابين بمرض معدي لها وتبعد أطفالها عنا بكل وحشية .
ونوه إلي أن أصعب ما يواجهنا في بعض الأحيان والأوقات المتأخرة هو الكلاب الضالة المفترسة او نظرة البشر الغير قابلة لوجودنا في الحياة .



