أعاصير عملاقة قادمة.. علماء يكشفون عن فئة جديدة قوية
في اجتماع للاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي، قدم علماء بجامعة تايوان دراستهم التي تصف تزايد وتيرة أعاصير عاتية، التي تتميز بقدرة تدميرية هائلة، وحددوا نقطتي تكون، وأظهروا أن هاتين المنطقتين قد توسعتا في السنوات الأخيرة نتيجة لتغير المناخ العالمي، ويشير الباحثون إلى الحاجة الملحة لإدخال تصنيف جديد للأعاصير شديدة القوة.
يُعد مقياس سافير سيمبسون التصنيف الأكثر شيوعا للأعاصير المدارية، حيث يقسم جميع العواصف إلى 5 فئات، وتعتبر الفئة الخامسة هي الأقوى، وتشمل هذه الفئة جميع الأعاصير التي تتجاوز سرعة رياحها المستمرة 252 كيلومترا في الساعة (155 ميلا في الساعة) ومع ذلك، فقد أظهرت الدراسات أن تجاوز هذه القيمة وحدها لا يصف بدقة القوة التدميرية للأعاصير، إذ قد تكون هذه القوة في بعض الحالات أكبر من اللازم.
يقترح الباحثون استحداث فئة سادسة تشمل العواصف التي تتجاوز سرعة رياحها المستمرة 296 كيلومترا في الساعة، وهذا من شأنه أن يحسن تقييم المخاطر والتخطيط لتدابير حماية السكان من الكوارث الطبيعية.
الفئة السادسة الأكثر شيوعا
قام العلماء بتحليل جميع الأعاصير الكبرى المسجلة خلال الـ 40 عاما الماضية، ووجدوا أن أعاصير الفئة السادسة أصبحت أكثر شيوعا، فبين عامي 1982 و2011، حدث 8 أعاصير من هذا النوع، وبين عامي 2013 و2023، حدث عشرة أعاصير ويتزايد تواترها.
أحد أسباب هذه الزيادة هو اتساع المنطقة الاستوائية الساخنة في المحيطين الأطلسي والهادئ، فهذه المناطق، بمياهها الكثيفة ذات درجات الحرارة المرتفعة، هي منشأ الدوامات التي تتطور إلى أعاصير قوية.
في المحيط الأطلسي، تقع هذه المنطقة شرق كوبا وفلوريدا، بينما في المحيط الهادئ، تقع شرق الفلبين وبورنيو، وخلال العقد الماضي، اتسعت هذه المناطق من المياه شديدة السخونة، مما زاد من احتمالية تشكل العواصف.
في دراستهم، فحص الباحثون بالتحديد مثال إعصار هايان المدمر، الذي ضرب الفلبين عام 2013، متسببا في مقتل 6300 شخص وإجبار الملايين على إخلاء منازلهم وبلغت سرعة رياحه 315 كيلومترا في الساعة، مما يدل على أن أعاصير الفئة الخامسة في التصنيف الحالي شديدة التباين بحيث لا يمكن اعتبارها متساوية، لذا، فإن توسيع نطاق التصنيف ضروري.