عماد الدين أديب: استثمار الإمارات في رأس الحكمة رسالة حب لمصر قبل أن يكون صفقة
أكد الكاتب الصحفي عماد الدين أديب أن استثمار الإمارات في مشروع رأس الحكمة يمثل نموذجًا نادرًا للاستثمار القائم على الثقة والمحبة قبل البحث عن العائد المادي.
وأوضح الكاتب الصحفي عماد الدين حواره ببرنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب، أن دفع الإمارات 34 مليار دولار «كاش» وعلى دفعتين يعكس إيمانا حقيقيا بمصر وقدرتها على إدارة مشروعات عملاقة ذات عائد طويل الأمد.
وشدد أديب على أن هذا الاستثمار لا يمكن قراءته بمعايير اقتصادية فقط، بل يجب فهمه في سياق العلاقات الاستراتيجية العميقة التي تربط مصر بالإمارات منذ سنوات طويلة.
مشروع بحجم الرؤية
أوضح عماد الدين أديب أن مشروع رأس الحكمة يعد واحدا من أهم المشروعات التنموية في المنطقة، وليس مجرد تطوير سياحي أو عقاري، بل مدينة متكاملة ستفتح آفاقا جديدة للاقتصاد المصري وتوفر آلاف فرص العمل.
وأشار إلى أن اختيار هذا الموقع تحديدا يعكس ثقة المستثمر الإماراتي في التخطيط المصري، وقدرته على تحويل المناطق الواعدة إلى مراكز جذب عالمية، وهو ما يعزز مكانة مصر الاستثمارية على خريطة الاقتصاد الدولي.
قيادة الشيخ محمد بن زايد ورسالة الدعم
وأكد أديب أن هذا القرار الاستثماري الكبير جاء بقيادة الشيخ محمد بن زايد، الذي ينظر إلى مصر باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة العربية، وأضاف أن الدعم الإماراتي لمصر لم يكن يوما مشروطا، بل نابع من قناعة راسخة بأهمية الشراكة بين البلدين.
ولفت إلى أن ضخ هذا المبلغ الضخم نقدا، وفي توقيت بالغ الحساسية، يحمل رسالة سياسية واقتصادية قوية مفادها أن الإمارات تقف إلى جانب مصر بثقة كاملة في قيادتها ومستقبلها.
رسالة للعالم قبل الأرقام
واختتم عماد الدين أديب حديثه بالتأكيد على أن استثمار رأس الحكمة يمثل شهادة دولية جديدة على استقرار الدولة المصرية وقدرتها على جذب استثمارات ضخمة رغم التحديات العالمية، كما بعث برسالة طمأنة للمستثمرين بأن مصر شريك موثوق وقادر على الوفاء بالتزاماته.
وأكد أن ما جرى في رأس الحكمة سُيدرس كنموذج للشراكات العربية الناجحة التي تقوم على الثقة والاحترام المتبادل قبل حسابات الربح والخسارة.