"اللهم اجعل قبره نورًا لا ينطفئ".. أدعية للميت احرص عليها
الدعاء للميت من أجلِّ ما يُهدى إليه بعد وفاته، وهو باب من أبواب الرحمة والوفاء، وسنة باقية حثّ عليها الشرع، وجعلها من الأعمال التي يصل نفعها إلى الميت في قبره. فبانقطاع العمل تبقى الدعوات الصادقة شاهدًا على المحبة، وجسرًا يصل بين الأحياء ومن فارقوا الدنيا، يلتمس لهم المغفرة، ورفع الدرجات، وتجاوز السيئات
أدعية للميت
اللهم ارحم من ضاقت به الدنيا، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، واملأه نورًا وسكينة وطمأنينة.
- اللهم اغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وما أسر وما أعلن، واجعل حسناته مضاعفة برحمتك.
- اللهم آنسه في وحشته، وكن له خير أنيس، واجعل ملائكة الرحمة تحف به من كل جانب.
- اللهم وسّع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.
- اللهم ثبته عند السؤال، وافتح له أبواب رحمتك، واجعل لسانه ناطقًا بالشهادة.
- اللهم إن كان محسنًا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئًا فتجاوز عنه وبدل سيئاته حسنات.
- اللهم اجعل قبره نورًا لا ينطفئ، وفسحة لا تضيق، وراحة لا تزول.
- اللهم اجعل القرآن شفيعًا له، ونورًا له في قبره، وسببًا في رفع درجته.
- اللهم أبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وادخله الجنة بلا حساب
- اللهم ارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله.
- اللهم اجعل ما أصابه تكفيرًا لذنوبه، ورفعة في درجاته، وراحة أبدية له.
- اللهم اجمعه مع الصالحين، واحشره في زمرة النبيين والصديقين والشهداء.
- اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، واربط على قلوبنا بالصبر.
- اللهم اجعل له من كل ضيق مخرجًا، ومن كل هم فرجًا، حتى في قبره.
- اللهم أكرم نزله، ووسع مدخله، واجعل الجنة مستقره الأخير.
- اللهم اجعل صدقاتنا عنه نورًا، ودعاءنا له شفيعًا، وأعمالنا واصلة إليه.
- اللهم ارحم ضعفه، وتجاوز عن تقصيره، وأدخله برحمتك في عبادك الصالحين.
- اللهم اجعل لقاءه بك لقاء رضًا، لا خوف فيه ولا حزن.
- اللهم اجعل قبره بردًا وسلامًا، كما جعلت النار بردًا وسلامًا على إبراهيم.
- اللهم اجمعنا به في جنات النعيم، حيث لا فراق ولا ألم ولا حزن.
هل الدعاء للميت على القبر يعد بدعة؟
الدعاء للميت والذِّكْر عند قبره يكون سرًّا أو جهرًا، وبأي صيغةٍ تشتمل عليه؛ فالأمر في ذلك واسع، والتنازع من أجل ذلك لا يرضاه الله ولا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، بل هو من البدع المذمومة؛ إذ من البدعة تضييق ما وسَّع الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا شَرَع اللهُ سبحانه وتعالى أمرًا على جهة الإطلاق وكان يحتمل في فعله وكيفية إيقاعه أكثرَ مِن وجه فإنه يؤخذ على إطلاقه وسعته، ولا يصح تقييده بوجه دون وجه إلا بدليل.
وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الأغلوطات وكثرة المسائل، وبيَّن أن الله تعالى إذا سكت عن أمر كان ذلك توسعة ورحمة على الأمة؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ فَرَضَ فَرائِضَ فلا تُضَيِّعُوها، وحَرَّمَ حُرُماتٍ فلا تَنتَهِكُوها، وحَدَّ حُدُودًا فلا تَعتَدُوها، وسَكَتَ عن أَشياءَ رَحمةً لكم مِن غيرِ نِسيانٍ فلا تَبحَثُوا عنها» رواه الدار قطني وغيره عن أبي ثَعلَبةَ الخُشَنِيِّ رضي الله عنه، وصحَّحه ابنُ الصلاح وحسَّنه النوويُّ، قال العلامة التَّفتازاني في "شرح الأربعين النووية": [(فلا تبحثوا عنها) ولا تسألوا عن حالها؛ لأن السؤال عما سكت اللهُ عنه يُفضِي إلى التكاليف الشاقة، بل يُحكَم بالبراءة الأصلية].
وبيَّن رسولُ الله صلي الله عليه وآله وسلم فَداحةَ جُرمِ مَن ضَيَّق على المسلمين بسبب تَنقِيرِه وكثرة مسألته فقال: «أَعظَمُ المُسلِمِينَ في المُسلِمِينَ جُرمًا رَجُلٌ سأَلَ عن شَيءٍ ونَقَّرَ عنه فحُرِّمَ على النَّاسِ مِن أَجلِ مَسأَلَتِه» رواه مسلم من حديث عامِرِ بنِ سَعدٍ عن أَبِيه رضي الله عنه.


