عاجل

عبلة الهواري تكشف لـ «نيوز رووم» سبب تأخر صدور قانون الأحوال الشخصية

الدكتورة عبلة الهواري
الدكتورة عبلة الهواري

قالت الدكتورة عبلة الهواري، عضو مجلس النواب، إن تأخر صدور قانون الأحوال الشخصية يرجع بالأساس إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه بتشكيل لجنة قضائية متخصصة من وزارة العدل لوضع قانون موحد للأسرة المصرية، وهو ما جعل البرلمان ينتظر ما ستنتهي إليه هذه اللجنة.

تشكيل لجنة قضائية لوضع قانون موحد للأسرة 

وأوضحت الهواري، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أنه بالفعل تم تشكيل اللجنة بقرار من المستشار عمر مروان، وزير العدل السابق، وبدأت عملها في إعداد قانون موحد للأسرة، إلا أنها لم تنتهِ من أعمالها حتى الآن، رغم أن تشكيلها يعود إلى الفصل التشريعي السابق.

وأضافت عضو مجلس النواب أنها كانت قد تقدمت خلال الفصل التشريعي السابق بمشروع متكامل لقانون الأحوال الشخصية، تضمن أبوابًا ومواد جديدة ومعدلة، خاصة فيما يتعلق بقضايا زواج القاصرات، والخِطبة، والعدول عنها، والهدايا، والشبكة، والمهر، وهي أمور تمس واقع المجتمع المصري الحالي، لكنها غير منظمة تشريعيًا حتى الآن.

ملف الرؤية والحضانة

وأكدت الدكتورة عبلة الهواري، أن من أكثر الملفات إشكالية في القانون الحالي ملف الرؤية والحضانة، موضحة أن الطريقة المطبقة حاليًا تمثل عبئًا نفسيًا شديدًا على الطفل، حيث يُجبر على رؤية أحد والديه في أماكن عامة مثل مراكز الشباب أو الجمعيات أو دور العبادة، وهو ما وصفته بأنه إجراء «قاسٍ وغير إنساني» بالنسبة لطفل في هذا العمر، مشددة على أن الحل لا يكمن فقط في تحديد سن الحضانة، وإنما في إعادة تنظيم العلاقة الأسرية بعد الطلاق، بما يسمح للطفل أن يرى والده أو والدته في بيئته الطبيعية داخل منزله، أيا كان الطرف الحاضن، مؤكدة أن الطلاق «شرع أباحه الله»، لكن الطفل لا ذنب له في فشل العلاقة الزوجية.

وأضافت: «من حق الطفل أن يرى والده في منزله، وسط ألعابه وغرفته وحياته اليومية، لا أن يتحول لقاء الأب أو الأم إلى مشهد رسمي جامد يترك آثارًا نفسية سلبية»، مؤكدة أن هذه الرؤية تضمن تنشئة طفل سوي نفسيًا، وتقلل من مشاعر الكراهية والضغينة بين الأب والأم.

حل أزمة الأحوال الشخصية لا يقتصر على التشريع وحده

وأوضحت أن حل أزمة الأحوال الشخصية لا يقتصر على التشريع وحده، بل يحتاج أيضًا إلى دور توعوي متكامل تقوم به المؤسسات المعنية بشؤون المرأة والطفل، لترسيخ ثقافة التعاون بين الأبوين حتى بعد الانفصال.

وفيما يتعلق بالمشهد التشريعي الحالي، أكدت الهواري أن قانون الأحوال الشخصية وقانون الإدارة المحلية يمثلان أكثر ملفين تشريعيين تعقيدًا وتأجيلًا منذ سنوات، مشيرة إلى أن قانون الأحوال الشخصية لم يشهد تعديلًا جذريًا منذ صدوره عام 1920، أي منذ أكثر من 105 أعوام، رغم التغيرات الاجتماعية الهائلة التي طرأت على المجتمع، مشيرة إلى أنها تنتظر ما ستنتهي إليه لجنة وزارة العدل، لكنها في حال استمرار التأخير، ستعيد تقديم مشروع القانون الذي سبق أن أعدته، بعد تنقيحه وتحديثه، تمهيدًا لطرحه مرة أخرى تحت قبة البرلمان خلال الجلسات المقبلة، لمعرفة مدى التفاعل البرلماني والحكومي معه.

تم نسخ الرابط